حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي

حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، قال : حدثنا قتادة أن أنس بن مالك حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها ، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه . هذا طريق آخر من حديث أنس عن علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن ، يقال له : ابن المديني ، عن يزيد بن زريع بضم الزاي ، وفتح الراء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . وفيه التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع ، وبصيغة الإفراد في موضع واحد ، وفيه القول في أربعة مواضع : ورواته كلهم بصريون .

وأخرجه مسلم في الصلاة أيضا عن محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع ، وأخرجه ابن ماجه فيه عن نصر بن علي عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى . قوله : ( مما أعلم ) كلمة ما مصدرية ، ويجوز أن تكون موصولة ، والعائد محذوفا ، قوله : ( وجد أمه ) الوجد الحزن ، قال ابن سيده : وجد الرجل وجدا ووجدا ، كلاهما عن اللحياني حزن ، وفي ( الفصيح ) : ووجدت في الحزن وجدا ، ومضارعه يجد ، وحكى القزاز عن الفراء يجد يعني بضم الجيم ، وفي ( المطالع ) من موجدة أمه أي من حبها إياه وحزنها لبكائه ، قال : وقد روي من وجد أمه ، قال بعضهم : وكان ذكر الأم خرج مخرج الغالب وإلا فمن كان في معناها يلتحق بها ، وفيه نظر لأن غير الأم ليس كالأم في الموجدة ، ويفهم من قوله : ( وأنا أريد إطالتها ) أن من قصد في الصلاة الإتيان بشيء لا يجب عليه الوفاء به ، بل يستحب خلافا لأشهب ، فإنه قال : من نوى التطوع قائما ليس له أن يتمه جالسا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث