حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا بكى الإمام في الصلاة

( باب إذا بكى الإمام في الصلاة )

( وقال عبد الله بن شداد : سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) . ج٥ / ص٢٥٢عبد الله بن شداد بن الهاد تابعي كبير له رواية ، ولأبيه صحبة ، وقال الذهبي : عبد الله بن شداد بن أسامة بن الهاد الكناني الليثي العثواري من قدماء التابعين ، وقال في باب الشين : شداد بن الهاد ، واسم الهاد أسامة بن عمرو ، وقيل له الهاد لأنه كان يوقد النار في الليل ليهتدي إليه الأضياف ، وقيل الهاد لقب جده عمرو ، وهذا التعليق وصله سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، سمع عبد الله بن شداد بهذا ، وزاد : في صلاة الصبح ، وأخرجه ابن المنذر من طريق عبيد بن عمير ، قال : صلى عمر رضي الله تعالى عنه الفجر فافتتح سورة يوسف فقرأ : وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ فبكى حتى انقطع ثم رجع ، وقال البيهقي : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا حجاج ، قال : قال ابن جريج : سمعت ابن أبي مليكة يقول : أخبرني علقمة بن وقاص ، قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقرأ في العتمة بسورة يوسف عليه الصلاة والسلام ، وأنا في مؤخر الصف ، حتى إذا جاء ذكر يوسف سمعت نشيجه من مؤخر الصف ، قوله : ( نشيجه ) ، النشيج على وزن فعيل بفتح النون وكسر الشين المعجمة ، وفي آخره جيم من نشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه أو تردد في صدره ولم ينتحب ، وكل صوت بدا كالنفحة فهو نشيج ، ذكره أبو المعالي في ( المنتهى ) ، وفي ( المحكم ) النشيج أشد البكاء ، وقيل : هي فاقة يرتفع لها النفس كالفواق ، وقال أبو عبيد : النشيج هو مثل بكاء الصبي إذا ردد صوته في صدره ولم يخرجه ، وفي ( مجمع الغرائب ) هو صوت معه توجع وتحزن ، وقال السفاقسي : أجاز العلماء البكاء في الصلاة من خوف الله تعالى وخشيته ، واختلفوا في الأنين والتأوه ، قال ابن المبارك : إذا كان غالبا فلا بأس ، وعند أبي حنيفة : إذا ارتفع تأوهه أو بكاؤه فإن كان من ذكر الجنة والنار لم يقطعها ، وإن كان من وجع أو مصيبة قطعها ، وعن الشافعي وأبي ثور : لا بأس به إلا أن يكون كلاما مفهوما ، وعن الشعبي والنخعي : يعيد صلاته .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث