حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته

( باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته ) . أي هذا باب ترجمته إذا قام إلى آخره ، وقوله : " تمت صلاته " جواب إذا يعني لا يضر صلاته ، وقوله : " خلفه " منصوب بالظرفية ، أي : في خلفه ، أو بنزع الخافض ، أي : من خلفه ، والضمير راجع إلى الإمام ، قال الكرماني : أو إلى الرجل لا يقال الإمام أقرب فهو أولى ؛ لأن الفاعل وإن تأخر لفظا ، لكنه مقدم رتبة فلكل منهما قرب من وجه فهما متساويان . ( قلت ) الأولى أن يكون الضمير للإمام ؛ لأنه هو الذي يحوله من خلفه ، ويحترز به من أن يحوله من بين يديه ، ولا معنى لتحويله من خلف الرجل ، وقوله : " تمت صلاته " : أي صلاة المأموم ؛ لأنه كان معذورا ، حيث لم يكن يعلم في ذلك الوقت موقفه ، ويحتمل أن يكون الضمير للإمام فلا تفسد صلاته ؛ لأن تحويله إياه لم يكن عملا كثيرا ، مع أنه كان في مقام التعليم والإرشاد ، وقد مر قبل هذا الباب بعشرين بابا باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما ، وهذه الترجمة مثل ترجمة هذا الباب الذي هنا غير أنه لم يذكر لفظ خلفه هناك ، وفيها قال : لم تفسد صلاتهما ، وهذا يدل على جواز رجوع الضمير في قوله : " تمت صلاته " إلى المأموم وإلى الإمام كما ذكرنا .

114 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا داود ، عن عمرو بن دينار ، عن كريب مولى ابن عباس ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ، فقمت عن يساره ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – برأسي من ورائي ، فجعلني عن يمينه ، فصلى ورقد ، فجاءه المؤذن ، فقام وصلى ولم يتوضأ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث