باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع
( باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ) 124 - حدثنا محمد بن مقاتل ، قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا يونس ، عن الزهري قال : أخبرني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه ، وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع ، ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع ، ويقول : سمع الله لمن حمده ، ولا يفعل ذلك في السجود . مطابقته للترجمة ظاهرة .
( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : محمد بن مقاتل أبو الحسن المروزي المجاور بمكة ، مات سنة ست وعشرين ومائتين . الثاني : عبد الله بن المبارك . الثالث : يونس بن يزيد الأيلي .
الرابع : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . الخامس : سالم بن عبد الله بن عمر . السادس : عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه .
( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، والإخبار كذلك في موضع وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه عن أبيه هكذا هو في رواية أبي ذر ، وفي رواية الباقين ، عن عبد الله بن عمر ، وفيه تصريح الزهري بإخبار سالم له به ، وفيه أن شيخ البخاري من أفراده ، وفيه من الرواة اثنان مروزيان ، واثنان مدنيان ، وواحد أيلي . ج٥ / ص٢٧٥( ذكر من أخرجه غيره ) أخرجه مسلم في الصلاة أيضا ، عن محمد بن عبد الله بن قهزاد ، عن سلمة بن سليمان ، وأخرجه النسائي فيه ، عن سويد بن نصر ، وروى هذا الحديث أيضا نافع ، عن ابن عمر ، وزاد في رواية كما ستعلمه في باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين رفع يديه ، ورواه عن الزهري عشرة : مالك ، ويونس ، وشعيب ، وابن أبي حمزة ، وابن جريج ، وابن عيينة ، وعقيل ، والزبيدي ، ومعمر ، وعبد الله بن عمر . ورواه عن مالك جماعة ، منهم : القعنبي ، ويحيى بن يحيى الأندلسي ، فلم يذكر فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع ، وتابعه على ذلك جماعات ، ورواه عشرون نفسا بإثباته ، كما ذكره الدارقطني في جمعه لغرائب مالك التي ليست في الموطأ ، وقال جماعة : إن الإسقاط إنما أتى من مالك ، وهو الذي كان أوهم فيه ، نقله ابن عبد البر قال : وهذا الحديث أحد الأحاديث الأربعة التي رفعها سالم بن عبد الله إلى ابن عمر ، وفعله ، ومنها ما جعله عن ابن عمر ، عن عمر ، والقول فيها قول سالم ، ولم يلتفت الناس فيها إلى نافع ، فهذا أحدها .
( ذكر معناه ) قوله : " إذا قام في الصلاة " : أي إذا شرع فيها وهو غير قائم إليها ، وقائم لها ، ولا يخفى الفرق بين الثلاث ، قوله : " حين يكبر للركوع " : أي عند ابتداء الركوع ، وهو حاصل رواية مالك بن الحويرث المذكورة في الباب ، حيث قال : " وإذا أراد أن يركع رفع يديه " ، وسيأتي في باب التكبير إذا قام من السجود من حديث أبي هريرة : " ثم يكبر حين يركع " ، قوله : " ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع " يعني إذا أراد أن يرفع ، قوله : " ولا يفعل ذلك في السجود " ، يعني لا في الهويِ إليه ، ولا في الرفع منه ، وفيه اقتصر على التسميع ، ولم يذكر التحميد ، والظاهر أن السقط من الراوي .