باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع
حدثنا إسحاق الواسطي ، قال : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر ورفع يديه ، وإذا أراد أن يركع رفع يديه ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه ، وحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع هكذا . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة : الأول : إسحاق بن شاهين أبو بشر الواسطي .
الثاني : خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان . الثالث : خالد الحذاء وقد تكرر ذكره . الرابع : أبو قلابة بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي .
الخامس : مالك بن الحويرث بن أشيم الليثي ، وقد اختلف في نسبه . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وبصيغة الإفراد من الماضي في موضع واحد ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه القول في موضعين ، وفيه اثنان من الرواة متفقان في الاسم ، وفيه أن شيخ البخاري من أفراده ، وممن ذكره بلا نسبة ، وفيه حدثنا خالد هو رواية المستملي والسرخسي ، وفي رواية غيرهما ، حدثنا خالد عن خالد . ( ذكر معناه ) قوله : رأى الضمير فيه يرجع إلى أبي قلابة وهو فاعله ، وقوله : مالك بن الحويرث أحد مفعولي رأى ، والآخر : التي بعده .
قوله : كبر جواب إذا ، قوله : وإذا أراد إنما قال هاهنا : أراد ، وفي غيره قال : إذا صلى ، وإذا رفع بدون لفظ أراد ؛ لأن رفع اليدين ليس عند الركوع ، بل عند إرادة الركوع ، بخلاف رفعهما في رفع الرأس منه فإنه عند الرفع لا عند إرادة الرفع . قوله : وحدث جملة حالية ، وليست عطفا على قوله : رأى ؛ لأن الضمير فيه يرجع إلى مالك بن الحويرث وهو فاعله ، والرائي هو أبو قلابة ، فإذا عطفت حدث على رأى يصير الحديث مرسلا ، وليس الأمر كذلك . قوله : هكذا إشارة إلى ما صنعه مالك بن الحويرث ، وأخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن خالد بن عبد الله ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث ، فذكره .