باب إلى أين يرفع يديه
( باب إلى أين يرفع يديه ) ( وقال أبو حميد في أصحابه رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - حذو منكبيه ) .
126 - حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرنا سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - افتتح التكبير في الصلاة ، فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلهما حذو منكبيه ، وإذا كبر للركوع فعل مثله ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فعل مثله ، وقال : ربنا ولك الحمد ، ولا يفعل ذلك حين يسجد ، ولا حين يرفع رأسه من السجود . مطابقته للترجمة في قوله : " حتى يجعلهما حذو منكبيه " ، وهذا اللفظ أيضا يفسر قوله : " إلى أن يرفع يديه " الذي هو الترجمة ، وهذا الإسناد بعينه مذكور في أول باب إيجاب التكبير ، لكن هناك عن الزهري ، عن أنس وهاهنا عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما .
وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب ابن أبي حمزة ، والزهري محمد بن مسلم . والحديث أخرجه النسائي في الصلاة ، عن عمرو بن منصور ، عن علي بن عياش ، وعن أحمد بن محمد بن المغيرة ، عن عثمان بن سعيد ، كلاهما عن شعيب . قوله : " حذو " بفتح الحاء المهملة بمعنى إزاء منكبيه ، والمنكب بفتح الميم وكسر الكاف : مجمع عظم العضد والكتف ، قوله : " مثله " : أي مثل المذكور من رفع اليدين حذو المنكبين ، وكذلك معنى مثله .
الثاني : قوله : " ولا يفعل ذلك " : أي رفع اليدين في الحالتين ؛ في حالة السجدة ، وفي حالة رفع رأسه من السجدة ،
فإن ( قلت ) : جاء في حديث عمير بن حبيب الليثي : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة " رواه ابن ماجه ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا رفدة بن قضاعة الغساني ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده عمير بن حبيب قال : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره " . ( قلت ) : قال ابن حبان : هذا خبر مقلوب إسناده ، ومتنه منكر ما رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه في كل خفض ورفع قط ، وإخبار الزهري ، عن سالم ، عن أبيه مصرح بضده ، وأنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين ، وقال ابن عدي : حديث الرفع يعرف برفدة ، وقد روي عن أحمد بن أبي روح البغدادي ، عن محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، وقال مهنأ : سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث فقالا : ليس بصحيح ، ولا يعرف عبيد بن عمير بحديث عن أبيه شيئا ، ولا عن جده ، وبقية مباحث الحديث قد مضت مستوفاة فيما مضى.