عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب الجهر بقراءة صلاة الصبح
( باب الجهر بقراءة صلاة الصبح ) ( وقالت أم سلمة : طفت وراء الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ويقرأ بالطور ) قد ذكرنا في أول الباب الذي قبله أن هذا التعليق أسنده البخاري في كتاب الحج ، وسيجيء بيانه إن شاء الله تعالى . قوله : " والنبي صلى الله عليه وسلم " الواو فيه للحال ، وكذا في قوله : " ويقرأ بالطور " أي بسورة الطور ، وقال ابن الجوزي : يحتمل أن تكون «الباء» بمعنى «من» كقوله تعالى : عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا أي يشرب منها ، قلت : فعلى هذا يحتمل أن تكون قراءته من بعد الطور لا الطور كلها ، ولكن الذي قصد به البخاري هاهنا إثبات جهر القراءة في صلاة الصبح ؛ لأن أم سلمة سمعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وهي وراء الناس ، وأما كون هذه الصلاة صلاة الصبح فقد بينا وجهه في أول الباب الذي قبله .