باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة
( باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة ) 210 - حدثنا معلى بن أسد قال : حدثنا وهيب عن أيوب ، عن أبي قلابة قال : جاءنا مالك بن الحويرث ، فصلى بنا في مسجدنا هذا ، فقال : إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة ، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي ، قال أيوب : فقلت لأبي قلابة : وكيف كانت صلاته ؟ قال : مثل صلاة شيخنا هذا ، يعني عمرو بن سلمة . قال أيوب : وكان ذلك الشيخ يتم التكبير ، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ، ثم قام .
مطابقته للترجمة في قوله : " واعتمد على الأرض " ثم قال الكرماني : الترجمة لبيان كيفية الاعتماد لا لبيان نفس الاعتماد ، فما وجه موافقة الحديث لها ؟ قلت : فيه بيان الكيفية بأن يجلس أولا ، ثم يعتمد ، ثم يقوم ، قال الفقهاء : يعتمد كما يعتمد العاجن للخمير ، وقيل : المراد من الاعتماد أن يكون باليد ، يدل عليه ما رواه عبد الرزاق عن ابن عمر أنه كان يقوم إذا رفع رأسه من السجدة معتمدا على يديه قبل أن يرفعهما . ورواة الحديث قد ذكروا غير مرة . ووهيب - مصغرا - ابن خالد ، وأيوب السختياني ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي .
وقد مر هذا الحديث في الباب الذي قبله ، وفي الذي قبل قبله ، وفيما مضى أيضا ، وقد ذكرنا جميع ما يتعلق به . قوله : " لكني " ويروى " لكن " بدون نون الوقاية . قوله : " يتم التكبير " أي كان يكبر عند كل انتقال غير الاعتدال لا ينقص من التكبيرات شيئا عند الانتقالات أو كان يمده من أول الانتقال إلى آخره .
قوله : " فإذا رفع " ويروى " وإذا رفع " بالواو . قوله : " من السجدة " كذا هو بكلمة " من " رواية أبي ذر ، وهي رواية الإسماعيلي أيضا ، وفي رواية المستملي والكشميهني في السجدة ، وفي رواية غيرهم " عن السجدة " بكلمة " عن " .