حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث

حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، قال : سأل رجل أنسا ما سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول في الثوم ؟ فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أكل من هذه الشجرة ، فلا يقربن - أو لا يصلين - معنا . مطابقته للترجمة ظاهرة . ذكر رجاله ، وهم أربعة ؛ الأول : أبو معمر ، بفتح الميمين ، عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المقعد البصري .

الثاني : عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري . الثالث : عبد العزيز بن صهيب البناني البصري . الرابع : أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه .

( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه السؤال ، وفيه القول في خمسة مواضع ، وفيه أن رجاله كلهم بصريون ، وفيه ذكر رجل لم يعرف اسمه . وأخرجه البخاري أيضا في الأطعمة عن مسدد ، وأخرجه مسلم في الصلاة عن شيبان . ذكر معناه قوله : ما سمعت ، بلفظ الخطاب ، وكلمة ما استفهامية .

قوله : يقول في الثوم ، ويروى : يذكر في الثوم . قوله : هذه الشجرة ، قد ذكرنا وجه إطلاق الشجرة على الثوم . قوله : فلا يقربن بفتح الراء والباء الموحدة ، وبنون التأكيد المشددة .

قوله : ولا يصلين عطف عليه بنون التأكيد المشددة أيضا . قوله : معنا بسكون العين وفتحها ، ومعناه : مصاحبا لنا ؛ ويستفاد منه أن آكل الثوم لا يقرب أحدا حتى لا يتأذى برائحته سواء في الصلاة أو خارجها ، ويستفاد من قوله : ولا يصلين معنا جواز ترك الجماعة في المسجد وغيره ، وليس فيه تقييد النهي بالمسجد ولا تخصيص مسجد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث