حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما قيل في الزلازل والآيات

حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا حسين بن الحسن ، قال : حدثنا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : اللهم بارك لنا في شامنا ، وفي يمننا ، قال : قالوا : وفي نجدنا ، قال : قال : اللهم بارك لنا في شامنا ، وفي يمننا ، قال : قالوا : وفي نجدنا ، قال : قال : هناك الزلازل ، والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان . مطابقته للترجمة في قوله : هنالك الزلازل والفتن . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة : الأول : محمد بن المثنى بن عبيد أبو موسى ، يعرف بالزمن العنبري من أهل البصرة .

الثاني : حسين بن الحسن بن يسار من آل مالك بن يسار ضد اليمين البصري ، مات سنة ثمان وثمانين ، ومائة . الثالث : عبد الله بن عون بن أرطبان ، بفتح الهمزة البصري . الرابع : نافع مولى ابن عمر .

الخامس : عبد الله بن عمر بن الخطاب . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في ثلاثة مواضع ، وفيه أن رواته بصريون ما خلا نافعا ، وفيه أن هذا موقوف على ابن عمر ، قال الحميدي : اختلف على ابن عون فيه ، فروي عنه مسندا ، وروي عنه موقوفا على ابن عمر من قوله ، والخلاف إنما وقع من حسين بن الحسن ، فإنه هو الذي روى الوقف ، وأما أزهر السمان ، وعبيد الله بن عبد الله بن عون فروياه عن ابن عون فروياه عن ابن عون عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكره ، وفي رواية ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر الحديث ، وقال ابن التين : قال الشيخ أبو الحسن : سقط من سنده ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا لفظ النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن مثل هذا لا يدرى بالرأي ، وقال النسفي : قال أبو عبد الله : هذا الحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ابن عون كان يوقفه . وأخرجه البخاري في الفتن عن علي بن عبد الله عن أزهر بن سعد مصرحا فيه بذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه الترمذي في المناقب عن بشر بن آدم بن بنت أزهر السمان عن جده أزهر مرفوعا ، وقال : حديث حسن صحيح ، وخرجه الإسماعيلي مسندا ، وفيه : فلما كان في الثالثة ، أو الرابعة قال : أظنه قال : وفي نجدنا ، قال الداودي : وإنما لم يقل في نجدنا ؛ لأنه لا يدعو بما سبق في علم الله تعالى خلافه .

( ذكر معناه ) : قوله : في شامنا ، قال ابن هشام في ( التيجان ) هو اسم أعجمي من لغة بني حام ، وتفسيره بالعربي خير طيب ، وذكر الكلبي في ( كتاب البلدان ) ، عن الشرفي إنما سميت بسام بن نوح ؛ لأنه أول من نزلها ، قال الكلبي : ولم ينزلها سام قط ، قال : ولما أخرج الناس من بابل أخذ بعضهم يمنة ، فسميت اليمن وتشاءم آخرون ، فسميت الشام ، وكانت الشام ، يقال لها : أرض كنعان ، قال : وكان فالخ بن عامر هو الذي قسم الأرض بين بني نوح عليه السلام ، وقال أبو القاسم الزجاجي في كلامه على الزاهر : سميت بذلك لكثرة قراها ، وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشامات ، وقال أهل الأثر : سميت بذلك ؛ لأن قوما من كنعان بن حام خرجوا عند التفرق فتشأموا إليها ، أي أخذوا ذات الشمال ، وقال ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) قال ابن المقفع : سميت الشام بسام بن نوح عليه السلام ، وسام اسمه بالسريانية شام ، وبالعبرانية شيم ، قال ابن عساكر : وقيل : سميت شاما ؛ لأنها عن شمال الأرض ، وقال بعض الرواة : إن اسم الشام أولا سورية ، وكانت أرض بني إسرائيل قسمت على اثني عشر سهما ، فصار لسهم منهم مدينة شامرين ، وهي من أرض فلسطين فصار إليها متجر العرب في ذلك ، ومنها كانت ميرتهم ، فسموا الشام بشامرين ، ثم حذفوا ، فقالوا : الشام ، وقال البكري : الشأم مهموز الألف ، وقد لا يهمز ، وقال الفراء : فيها لغتان شام ، وشأم ، والنسب إليها شأمي ، وشامي ، وشام على الحذف ، قال الجوهري : يذكر ، ويؤنث ، ولا يقال : شأم ، وما جاء في ضرورة الشعر فمحمول على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد ، والقوم أشأموا ، أي أتوا الشام ، أو ذهبوا إليها ، وقال أبو الحسين بن سراج : مهموز ممدود ، وأباه أكثرهم إلا في النسب ، أعني فتح الهمزة كما اختلف في إثبات الياء مع الهمزة الممدودة ، فأجازه سيبويه ، ومنعه غيره ، ويقال : قوله : في شامنا ، ويمننا ، أي الإقليمين المشهورين ، ويحتمل أن يراد بهما البلاد التي في يميننا ، ويسارنا أعم منهما ، يقال : نظرت يمنة ، وشامة ، أي يمينا ، ويسارا ، ونجد هو خلاف الغور ، والغور هو تهامة ، وكل ما ارتفع عن تهامة إلى أرض العراق ، فهو نجد ، وإنما ترك الدعاء لأهل المشرق ليضعفوا عن الشر الذي هو موضوع في جهتهم لاستيلاء الشيطان بالفتن عليها . قوله : وبها ، أي وبنجد يطلع قرن الشيطان ، أي أمته وحزبه ، وقال كعب رضي الله عنه : يخرج الدجال من العراق .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث