حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون

حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال : صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس ، فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ، قالوا : الله ، ورسوله أعلم ، قال : أصبح من عبادي مؤمن بي ، وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ، ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا ، وكذا ، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب . مطابقته للترجمة من حيث إنهم كانوا ينسبون الأفعال إلى غير الله فيظنون أن النجم يمطرهم ، ويرزقهم ، فهذا تكذيبهم ، فنهاهم الله عن نسبة الغيوث التي جعلها الله حياة لعباده ، وبلاده إلى الأنواء ، وأمرهم أن يضيفوا ذلك إليه ؛ لأنه من نعمته عليهم ، وأن يفردوه بالشكر على ذلك . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس .

قوله : عن زيد بن خالد هكذا يقول صالح بن كيسان ، لم يختلف عليه في ذلك ، وخالفه الزهري ، فرواه عن شيخهما عبيد الله ، فقال : عن أبي هريرة ، أخرجه مسلم عقب رواية صالح ، وصحح الطريقين ؛ لأن عبيد الله سمع من زيد بن خالد ، وأبي هريرة جميعا عدة أحاديث ، فلعله سمع هذا منهما ، فحدث به تارة عن هذا ، وتارة عن هذا ، وإنما لم يجمعهما لاختلاف لفظهما ، وقد صرح صالح سماعه له من عبيد الله عند أبي عوانة ، وروى صالح عن عبيد الله بواسطة الزهري عدة أحاديث . وحديث الباب أخرجه البخاري في باب : يستقبل الإمام الناس إذا سلم ، عن عبد الله بن مسلمة ، عن مالك إلى آخره نحوه ، وقد تكلمنا هناك على جميع ما يتعلق به من الأشياء ، والله أعلم بحقيقة الحال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث