باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة
« باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة » 111 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ . هذا طريق آخر في الحديث المذكور في الباب السابق ذكره لأجل هذه الترجمة ، و بشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة ابن آدم الضرير أبو عبد الله البغدادي بصري الأصل ، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع الواحد ، وفي طبقته بشر بن آدم بن يزيد بصري أيضا ، وهو ابن بنت أزهر السمان ، وفي كل منهما مقال ، ومسهر بضم الميم من الإسهار ، وعبيد الله هو ابن عمر المذكور في الباب الذي قبله .
قوله « ونحن عنده » جملة حالية . قوله « فيسجد » أي النبي صلى الله عليه وسلم ، ونسجد نحن معه . قوله « يسجد عليه » جملة في محل النصب ؛ لأنها وقعت صفة لقوله « موضعا » ، وقال ابن بطال : كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول : من لا يقدر على السجود على الأرض من الزحام في صلاة الفريضة يسجد على ظهر أخيه ، وبه قال الثوري والكوفيون ، والشعبي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وقال نافع مولى ابن عمر يومئ إيماء ، وقال عطاء والزهري : يمسك عن السجود ، فإذا رفعوا سجد هو ، وهو قول مالك وجميع أصحابه ، وقال مالك : إن سجد على ظهر أخيه يعيد الصلاة ، وذكر ابن شعبان في « مختصره » ، عن مالك قال : يعيد في الوقت وبعده ، وقال أشهب : يعيد في الوقت ، وقال عمر رضي الله تعالى عنه : اسجد ولو على ظهر أخيك ، فعلى قول من أجاز السجود في صلاة الفريضة من الزحام على ظهر أخيه ، فهو أجوز عنده في سجود القرآن ؛ لأن السجود في الصلاة فرض بخلافه ، وعلى قول عطاء والزهري ومالك : يحتمل أن تجوز عندهم سجدة التلاوة على ظهر رجل ، وأما على غير الأرض فكقول الجمهور ، ويحتمل خلافهم ، واحتمال وفاقهم أشبه لحديث ابن عمر .