حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود

« باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود »

( وقيل لعمران بن حصين : الرجل يسمع السجدة ، ولم يجلس لها ، قال : أرأيت لو قعد لها كأنه لا يوجبه عليه ) .

هذا وما بعده من أثر سليمان ، ومن كلام الزهري ، وفعل السائب بن يزيد داخلة في الترجمة ، ولهذا عطفه بالواو ، وأثر عمران الذي علقه وصله ابن أبي شيبة في « مصنفه » بمعناه ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف قال : وسألته عن الرجل يتمادى في السجدة : أسمعها أو لم يسمعها ، قال : وسمعها ، فماذا ، ثم قال مطرف : سألت عمران بن حصين عن الرجل لا يدري أسمع السجدة أم لا ، قال : وسمعها ، فماذا ؟ قوله « ولم يجلس لها » أي لقراءة السجدة ، « قال » أي عمران ، « أرأيت » أي أخبرني . قوله « لو قعد لها » أي للسجدة ، وجواب لو محذوف يعني لا يجب عليه شيء . قوله « كأنه لا يوجبه عليه من كلام البخاري » أي كأن عمران لا يوجب السجود على الذي قعد لها للاستماع ، فإذا لم يوجب على المستمع فعدمه على السامع بالطريق الأولى .

قلت : يعارض هذا أثر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال : السجدة على من سمعها . رواه ابن أبي شيبة ، وكلمة على للإيجاب مطلق عن قيد القصد ، فتجب على كل سامع سواء كان قاصدا للسماع ، أو لم يكن . ( وقال سلمان : ما لهذا غدونا ) .

سلمان هذا هو الفارسي هو قطعة من أثره علقه البخاري ، ووصله ابن أبي شيبة ، عن ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : دخل سلمان الفارسي المسجد وفيه قوم يقرءون ، فقرءوا سجدة فسجدوا ، فقال له صاحبه : يا أبا عبد الله لو أتينا هؤلاء ؟ قال : ما لهذا غدونا . وأخرجه البيهقي أيضا . وأخرجه عبد الرزاق من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : مر سلمان على قوم قعود ، فقرءوا السجدة فسجدوا ، فقيل له ، فقال : ليس لهذا غدونا .

قوله « ما لهذا غدونا » أي ما غدونا لأجل السماع ، فكأنه أراد بيان أنا لم نسجد ؛ لأنا ما كنا قاصدين السماع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث