حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب طول السجود في قيام الليل

حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عروة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي إحدى عشرة ركعة ، كانت تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة . مطابقته للترجمة في قوله يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه ، فإن هذا المقدار من القراءة في السجدة يدل على طول السجدة ، والحديث أخرجه في «باب ما جاء في الوتر» بعين هذا الإسناد عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم الزهري إلى آخره نحوه ، غير أن لفظه هناك حتى يأتيه المؤذن ، وقد مر الكلام فيه مستوفى . قوله : تلك ، أي : إحدى عشرة ، والتعريف في السجدة للجنس فيحتمل تناوله لكل سجدات تلك الصلاة ، والتاء التي فيها لا تنافيها .

قوله : قدر منصوب بنزع الخافض ، أي : بقدر قوله : للصلاة ، أي : لصلاة الصبح ، وقال ابن بطال : ما طول سجوده - صلى الله عليه وسلم - في قيام الليل ، فذلك لاجتهاده فيه بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى ، فإن ذلك أبلغ أحوال التواضع والتذلل إليه ، وكان ذلك شكرا على ما أنعم الله به عليه ، وقد كان غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيه الأسوة الحسنة ، وكان السلف يفعلون ذلك ، وقال يحيى بن وثاب : كان ابن الزبير رحمه الله تعالى يسجد حتى تنزل العصافير على ظهره كأنه حائط .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث