باب لا يرد السلام في الصلاة
حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنت أسلم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في الصلاة ، فيرد علي ، فلما رجعنا سلمت عليه ، فلم يرد علي ، وقال : إن في الصلاة شغلا . مطابقته للترجمة في قوله : ( فلم يرد علي ) ، وقد مضى الحديث في باب ما ينهى عنه من الكلام ، وأخرجه عن ابن نمير ، عن ابن فضيل ، عن الأعمش ، وقد مضى هناك ما يتعلق به من الأشياء ، وعبد الله هو ابن محمد بن أبي شيبة الكوفي الحافظ أخو عثمان بن أبي شيبة مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ، ومائتين ، وابن فضيل ، بضم الفاء ، وفتح الضاد المعجمة مر في كتاب الإيمان ، والأعمش هو سليمان ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعبد الله هو ابن مسعود ، وحكى ابن بطال الإجماع أنه لا يرد السلام نطقا ، واختلفوا : هل يرد إشارة فكرهه طائفة ، روي ذلك عن ابن عمر ، وابن عباس ، وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، ورخص فيه طائفة ، روي ذلك ، عن سعيد بن المسيب ، وقتادة ، والحسن ، وعن مالك روايتان في رواية أجازه ، وفي أخرى كرهه . وعند طائفة : إذا فرغ من الصلاة يرد ، واختلفوا أيضا في السلام على المصلي فكره ذلك قوم ، روي ذلك عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : لو دخلت على قوم ، وهم يصلون ما سلمت عليهم ، وقال أبو مجلز : السلام على المصلي عجز ، وكرهه عطاء ، والشعبي ، رواه ابن وهيب ، عن مالك ، وبه قال إسحاق ، ورخصت فيه طائفة ، روي ذلك عن ابن عمر ، وهو قول مالك في المدونة ، وقال : لا يكره السلام عليه في فريضة ، ولا نافلة ، وفعله أحمد رحمه الله تعالى .