حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد

حدثنا محمد بن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أتي بطعام وكان صائما ، فقال : قتل مصعب بن عمير وهو خير مني ، كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطي رجلاه بدا رأسه ، وأراه قال : وقتل حمزة وهو خير مني ، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط ، أو قال : أعطينا من الدنيا ما أعطينا ، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام . مطابقته للترجمة في قوله: كفن في بردة ، وهو ثوب واحد ، وقد كفن حمزة في بردة ومصعب في أخرى ، ولم يكن غيرها وهو مطابق للترجمة ، وهي قوله : : إذا لم يوجد إلا ثوب واحد ، والحديث بعينه مضى في الباب السابق غير أنه روي ذاك عن أحمد المكي عن إبراهيم بن سعيد ، وهذا عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك عن شعبة عن سعد بن إبراهيم ، وفيه زيادة ، وهي قوله: وكان صائما ، أي كان عبد الرحمن يومئذ صائما ، وقوله أيضا : إن غطي رأسه بدت رجلاه ، وإن غطي رجلاه بدا رأسه ، أي ظهر ، وقوله : وأراه بضم الهمزة ، أي أظنه . وقوله : حتى ترك الطعام ، أي في وقت الإفطار ، والتكفين في الثوب الواحد كفن الضرورة ، وحالة الضرورة مستثناة في الشرع ، وفي المبسوط : ولو كفنوه في ثوب واحد فقد أساءوا ؛ لأن في حياته تجوز صلاته في إزار واحد مع الكراهة ، فكذا بعد الموت إلا عند الضرورة بأن لم يوجد غيره ، ومسألة حمزة ومصعب من باب الضرورة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث