باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها
( باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها ) 86 - حدثنا مسدد قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا حسين قال : حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن سمرة رضي الله عنه قال : صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها . مطابقته للترجمة ظاهرة ومضى الحديث في أواخر كتاب الغسل في باب الصلاة على النفساء وسنتها ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن أبي سريح ، عن شبابة ، عن شعبة ، عن حسين المعلم ، عن ابن بريدة ، عن سمرة بن جندب ( أن امرأة ماتت في بطن فصلى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام وسطها ) وقد مضى الكلام فيه هناك ، ويزيد بن زريع قد مر غير مرة ، ويزيد من الزيادة ، وزريع مصغر الزرع ، وحسين هو ابن ذكوان المعلم ، وبريدة بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف . قوله : ( وسطها ) بسكون السين يتناول العجيزة أيضا لأنه أعم من الوسط بالتحريك وفي ( التوضيح ) : بسكون السين هو الصواب ، وقيده بعضهم بالفتح أيضا وكون هذه المرأة في نفاسها وصف غير معتبر اتفاقا وإنما هو حكاية أمر وقع .
وأما وصف كونها امرأة فهل هو معتبر أم لا ؟ من الفقهاء من ألغاه وقال : يقام عند وسط الجنازة مطلقا ذكرا كان أو أنثى ، ومنهم من خص ذلك بالمرأة محاولة للستر ، وقيل : كان قبل اتخاذ الأنعشة والقباب وأما الرجل فعند رأسه لئلا ينظر إلى فرجه وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف ، والمشهور من الروايات عن أصحابنا في الأصل وغيره أن يقوم من الرجل والمرأة حذاء الصدر ، وعن الحسن بحذاء الوسط منهما ، وقال مالك : يقوم من الرجل عند وسطه ومن المرآة عند منكبيها ، وقال أبو علي الطبري من الشافعية : يقوم الإمام عند صدره واختاره إمام الحرمين والغزالي وقطع به السرخسي ، قال الصيدلاني : وهو اختيار أئمتنا ، وقال الماوردي : قال أصحابنا البصريون : يقوم عند صدره وهو قول الثوري ، وقال البغداديون : عند رأسه ، وقالوا : ليس في ذلك نص ، وممن قاله المحاملي وصاحب ( الحاوي ) والقاضي حسين وإمام الحرمين ، وروى حرب عن أحمد كقول أبي حنيفة ، وذكر عن الحسن التوسعة في ذلك ، وبها قال أشهب وابن شعبان . والخنثى كالمرأة والإجماع قائم على أنه لا يقوم ملاصقا للجنازة وأنه لا بد من فرجة بينهما وفي الحديث إثبات الصلاة على النفساء وإن كانت شهيدة ، وعن الحسن أنه لا يصلى عليها بموت من زنا ولا ولدها ، وقال قتادة : في ولدها .