حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنهما

حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عوانة ، عن هلال ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه : لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . لولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أو خشي أن يتخذ مسجدا . وعن هلال قال : كناني عروة بن الزبير ولم يولد لي .

مطابقته للترجمة في قوله أبرز قبره ، وموسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري تكرر ذكره ، وأبو عوانة - بفتح العين - الوضاح بن عبد الله اليشكري ، وهلال بن حميد - ويقال : ابن أبي حميد ، ويقال : ابن عبد الله - الجهيني الوزان - بفتح الواو وتشديد الزاي وبالنون - مر في باب ما يكره من اتخاذ المساجد مع الحديث ، فإنه أخرجه هناك عن عبيد الله بن موسى عن شيبان عن هلال الوزان عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، وقد ذكرنا هناك ما فيه الكفاية . قوله ( لولا ذلك ) من كلام عائشة رضي الله تعالى عنها . قوله ( أبرز ) على صيغة المجهول ؛ أي أظهر .

قوله ( خشي ) على صيغة المعلوم ؛ أي خشي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله ( أو خشي ) على صيغة المجهول ، فالخاشي الصحابة رضي الله تعالى عنهم أو عائشة أو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله ( وعن هلال ) ؛ يعني بالإسناد المذكور .

قوله ( كناني عروة ) ؛ أي ابن الزبير بن العوام الذي روى عنه هذا الحديث ، واختلفوا في كنية هلال ؛ فقيل أبو أمية ، وقيل أبو الجهم ، وقيل أبو عمرو وهو المشهور . ومعنى كناني أي جعلني ذا كنية ونسبني إليها ، ولعل غرض البخاري بإيراد هذا الكلام التنبيه على لقاء هلال عروة . قوله ( ولم يولد لي ) جملة حالية ؛ أي كناني بكنية والحال لم يولد لي ولد ، لأن الغالب لا يكنى الشخص إلا باسم أول أولاده ، وهذا كناه ولا جاء له ولد .

وفيه جواز التكنية سواء جاء للمُكَنَّى ولد أو لا ، وقد كنى الشارع عائشة بابن أختها عبد الله بن الزبير .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث