حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الصدقة فيما استطاع

( باب الصدقة فيما استطاع )

38 - حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، وحدثني محمد بن عبد الرحيم ، عن حجاج بن محمد ، عن ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، أخبره عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : لا توعي فيوعي الله عليك ، ارضخي ما استطعت . مطابقته للترجمة في قوله : " ارضخي ما استطعت " .

( ذكر رجاله ) وهم سبعة : الأول : أبو عاصم الضحاك بن مخلد . الثاني : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . الثالث : محمد بن عبد الرحيم .

الرابع : حجاج بن محمد الأعور . الخامس : عبد الله بن أبي مليكة بضم الميم . السادس : عباد بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة ابن عبد الله بن الزبير بن العوام من سادات التابعين .

السابع : أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : صيغة الإخبار عن ماض مفرد في موضعين .

وفيه : العنعنة في خمسة مواضع . وفيه : أن شيخه من أفراده ، وأنه بغدادي وابن جريج مكي وحجاج بن محمد ترمذي سكن المصيصة وابن أبي مليكة وعباد مكيان . وفيه : رواية التابعي ، عن الصحابية .

( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : أخرجه البخاري أيضا في الزكاة والهبة ، عن أبي عاصم ، وأخرجه مسلم في الزكاة ، عن محمد بن حاتم وهارون بن عبد الله ، وأخرجه النسائي فيه ، وفي عشرة النساء ، عن الحسن بن محمد . ( ذكر معناه ) : قوله : " لا توعي " خطاب لأسماء ، وقد مر تفسيره آنفا ، قوله : " فيوعي " بضم الياء وكسر العين ونصب الياء ؛ لأنه جواب النهي بالفاء ، وإسناده إلى الله تعالى مجاز عن الإمساك . ( فإن قلت ) : ما معنى النهي إذ ليس الإيعاء حراما ؟ ( قلت ) : لازمه وهو الإمساك حرام أو النهي ليس للتحريم بالإجماع ، قال التيمي : المراد به النهي عن الإمساك والبخل ، وجمع المتاع في الوعاء وشده ، وترك الإنفاق منه ، قوله : " ارضخي " من الرضخ بالضاد والخاء المعجمتين ، وهو العطاء ليس بالكثير ، وألف ارضخي ألف وصل ، قوله : " ما استطعت " ، أي : ما دمت مستطيعة قادرة على الرضخ ، وقال الكرماني : معناه الذي استطعته أو ج٨ / ص٣٠١شيئا استطعته ، فما موصوله ، وقال النووي : معناه : مما يرضى به الزبير ، وهو زوجها ، وتقديره : إن لك في الرضخ مراتب ، وكلها يرضاها الزبير ، فافعلي أعلاها ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث