عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب الإهلال مستقبل القبلة
حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع ، قال : حدثنا فليح ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة ، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ، ثم يركب ، وإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ، ثم قال : هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل . مطابقته للترجمة من حديث أنه داخل في ضمن الحديث السابق ، وسليمان قد مر في باب علامات المنافق ، وفليح بضم الفاء ، وفتح اللام ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره حاء مهملة ابن سليمان ، واسمه حنين ، وفليح لقبه غلب عليه ، مر في أول كتاب العلم ، ( فإن قلت ) : أليس هذا بتكرار ، ( قلت ) : لا ، وإنما أورده لزيادة فيه على الحديث السابق ، وهو الادهان ، وإنما كان يدهن بغير الطيب ليمنع بذلك القمل ، والدواب ، وكان يجتنب ما له رائحة طيبة صيانة للإحرام .