حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب نحر الإبل مقيدة

( باب نحر الإبل مقيدة )

295 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن يونس ، عن زياد بن جبير قال : رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها ، قال : ابعثها قياما مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - . وقال شعبة ، عن يونس : أخبرني زياد .

مطابقته للترجمة في قوله : " قياما مقيدة " . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ؛ الأول : عبد الله بن مسلمة بفتح الميمين القعنبي . الثاني : يزيد من الزيادة ابن زريع تصغير زرع أبو معاوية العيشي .

الثالث : يونس بن عبيد بن دينار . الرابع : زياد بكسر الزاي ابن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة ابن حية ضد الميتة . الخامس : عبد الله بن عمر .

( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه القول في موضع واحد ، وفيه الرؤية ، وفيه أن شيخه مدني سكن البصرة والبقية بصريون ، وفيه أن زيادا ليس في الصحيحين إلا هذا الحديث ، وحديث آخر أخرجه البخاري في النذر بهذا الإسناد ، وأخرجه في الصوم بإسناد آخر إلى يونس بن عبيد ، وقد اشترك زياد بن جبير مع زيد بن جبير في روايتهما ، عن ابن عمر وليس بينهما أخوة ؛ لأن زيدا طائي كوفي ، وزياد ثقفي بصري ، وقد سبقت رواية زيد بن جبير ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - في أوائل الحج . ( ذكر من أخرجه غيره ) أخرجه مسلم في الحج أيضا ، عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل ، وأخرجه النسائي فيه عن يعقوب بن إبراهيم به . ( ذكر معناه ) : قوله : " قد أناخ بدنته " ، أي : بركها ، قوله : " ينحرها " جملة حالية ، وفي رواية أحمد عن إسماعيل بن علية : " لينحرها " ، قوله : " قال " ، أي : ابن عمر ، قوله : " ابعثها " ، أي : أثرها ، يقال : بعثت الناقة " ، أي : أثرتها ، قوله : " قياما " مصدر بمعنى قائمة ، وانتصابه على الحال المقدرة ، ويقال : معنى ابعثها أقمها ، فعلى هذا انتصاب قياما على المصدرية ، وقال الكرماني : أو عامله محذوف نحو انحرها .

( قلت ) : فعلى هذا انتصاب قياما على الحال بمعنى قائمة يدل عليه رواية الإسماعيلي : انحرها قائمة ، قوله : " مقيدة " نصب على الحال من الأحوال المترادفة أو المتداخلة ، ومعناه معقولة برجل وهي قائمة على الثلاث ، قوله : " سنة محمد " نصب بعامل محذوف تقديره : اتبع سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ، ويجوز الرفع على تقدير أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره هو سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ويدل على ذلك رواية الحربي في المناسك بلفظ : " فقال : انحرها قائمة فإنها سنة محمد - ج١٠ / ص٥١صلى الله عليه وسلم - " . وفيه من الفوائد استحباب نحر الإبل على الصفة المذكورة ، وفيه تعليم الجاهل وعدم السكوت على مخالفة السنة وإن كان مباحا ، وفيه أن قول الصحابي من السنة كذا مرفوع عند الشيخين لاحتجاجهما بهذا الحديث في صحيحيهما ، قوله : " وقال شعبة " إلى آخره تعليق أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده قال : أخبرنا النضر بن شميل ، حدثنا شعبة ، عن يونس ، سمعت زياد بن جبير قال : انتهيت مع ابن عمر فإذا رجل قد اضجع بدنته ، وهو يريد أن ينحرها فقال : قياما مقيدة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وقال صاحب التلويح : التعليق على شعبة ، رواه العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي في كتاب المناسك ، عن عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن يونس ، عن زياد بن جبير فذكره ، وقال بعضهم : ليس فيه وفاء مقصود البخاري ، فإنه أخرج هناك طريق شعبة لبيان سماع يونس له من زياد ، انتهى . ( قلت ) : إنما قصد صاحب التلويح ذكر مجرد الاتصال مع قطع النظر عما ذكره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث