باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا أبو ضمرة قال : حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يبيت بذي طوى بين الثنيتين ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة ، وكان إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد ثم يدخل فيأتي الركن الأسود فيبدأ به ، ثم يطوف سبعا ، ثلاثا سعيا ، وأربعا مشيا ، ثم ينصرف فيصلي سجدتين ثم ينطلق قبل أن يرجع إلى منزله فيطوف بين الصفا والمروة ، وكان إذا صدر عن الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينيخ بها . مطابقته للترجمة في قوله : كان يبيت بذي طوى وفي قوله : وكان إذا صدر عن الحج إلى آخره . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وأبو ضمرة بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم ، واسمه أنس بن عياض الليثي مشهور باسمه وكنيته .
قوله : بين الثنيتين وهي تثنية ثنية ، وهي طريق العقبة . قوله : لم ينخ بضم الياء آخر الحروف وكسر النون من أناخ ينيخ إذا برك جمله ، والراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل ، وقيل : هي المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى . قوله : باب المسجد أي المسجد الحرام .
قوله : فيأتي الركن الأسود أي الركن الذي فيه الحجر الأسود . قوله : سبعا أي سبع مرات . قوله : ثلاثا أي يطوف من السبع ثلاث مرات .
قوله : سعيا أي ساعيا نصب على الحال ، ويجوز أن يكون انتصابه على أنه صفة لثلاثا . قوله : وأربعا أي يطوف أربع مرات من السبع مشيا ، ويجوز فيه الوجهان المذكوران في سعيا . قوله : سجدتين أي ركعتين من باب إطلاق اسم الجزء على الكل ، وفي رواية الكشميهني ركعتين على الأصل .
قوله : وكان إذا صدر أي رجع متوجها نحو المدينة . قوله : بها أي بذي الحليفة ثم اعلم أن النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة ، والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة عند رجوعه ليس بشيء من مناسك الحج ، فإن شاء فعله ، وإن شاء تركه .