حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة

حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : سئل عبيد الله عن المحصب قال : فحدثنا عبيد الله ، عن نافع قال : نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعمر ، وابن عمر ، وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يصلي بها يعني المحصب الظهر والعصر ، أحسبه قال : والمغرب ، قال خالد : لا أشك في العشاء ، ويهجع هجعة ، ويذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم . لا مطابقة بين هذا الحديث والترجمة إلا من وجه يؤخذ تقريبا ، وهو أن بين حديثي الباب مناسبة من حيث إن كلا منهما يتضمن أمرا غير لازم ، وذلك أن الحديث الأول فيه النزول بذي طوى قبل الدخول في مكة ، وبالبطحاء التي بذي الحليفة إذا رجع من مكة ، وكل منهما غير لازم ، ولا هما من مناسك الحج ، وكذلك الحديث الثاني فيه النزول بالمحصب ، وهو أيضا غير لازم ، ولا هو من مناسك الحج ، وكذلك في كل منهما يرويه نافع عن فعل ابن عمر ، فبهذين الاعتبارين تحققت المناسبة بين الحديثين ، والحديث الأول مطابق للترجمة ، والثاني مطابق للأول ، ومطابق المطابق لشيء مطابق لذلك الشيء فافهم فإنه دقيق . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة : الأول : عبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي مات سنة ثمان وعشرين ومائتين .

الثاني : خالد بن الحارث أبو عثمان الهجيمي . الثالث : عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . الرابع : نافع مولى ابن عمر .

الخامس : عبد الله بن عمر . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه أن شيخه من أفراده ، وأنه وخالد بصريان ، وعبيد الله ونافع مدنيان . قوله : نزل بها أي بالمحصب ، وهذا من مرسلات نافع ، وعن عمر منقطع ، وعن ابن عمر موصول ، ويحتمل أن يكون نافع سمع ذلك من ابن عمر فيكون الجميع موصولا .

قوله : أحسبه أي أظن يعني الشك إنما هو في المغرب لا في العشاء . قوله : وعن نافع غير معلق لأنه معطوف على الإسناد الذي قبله . قوله يهجع أي ينام من الهجوع ، وهو النوم .

قوله : ويذكر ذلك أي يذكر ابن عمر التحصيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل عليه ما رواه مسلم عن محمد بن حاتم عن روح عن صخر بن جويرية عن نافع أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة ، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة ، قال : قد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء بعده ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث