عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب وجوب صوم رمضان
حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن عراك بن مالك حدثه أن عروة أخبره ، عن عائشة - رضي الله عنها - أن قريشا كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية ، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصيامه حتى فرض رمضان ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من شاء فليصمه ، ومن شاء أفطر . مطابقته للترجمة في قوله : حتى فرض رمضان ، ورجاله قد ذكروا ، وعراك بكسر العين المهملة وتخفيف الراء قد مر في الصلاة على الفراش . والحديث أخرجه مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح ، كلاهما عن الليث ، وأخرجه النسائي في الحج ، وفي التفسير عن قتيبة به .
قوله : أفطر فائدة تغيير أسلوب الكلام ، حيث قال في الصوم بلفظ الأمر ، وفي الإفطار بقوله أفطر بيان أن جانب الصوم أرجح ، وكأنه مطلوب ، وفيه إشعار بكونه مندوبا .