باب حق الضيف في الصوم
- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قال : أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ يَعْنِي : إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَقُلْتُ : وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ ؟ قَالَ : نِصْفُ الدَّهْرِ . مطابقته للترجمة في قوله ( إن لزورك عليك حقا ) والزور هو الضيف .
ذكر رجاله ، وهم ستة : الأول : إسحاق ، قال الغساني : لم ينسبه أبو نصر ولا غيره من شيوخنا ، وذكر أبو نعيم في ( المستخرج ) بأنه ابن راهويه ؛ لأنه أخرجه في مسنده عن أبي أحمد ، حدثنا ابن شبرويه ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا هارون بن إسماعيل ، حدثنا علي بن المبارك . انتهى . وإسحاق بن إبراهيم هو إسحاق بن راهويه ، ثم قال : أخرجه البخاري عن إسحاق .
الثاني : هارون بن إسماعيل أبو الحسن الخزاز . الثالث : علي بن المبارك الهنائي . الرابع : يحيى بن أبي كثير .
الخامس : أبو سلمة بن عبد الرحمن . السادس : عبد الله بن عمرو بن العاص . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وبصيغة الإفراد في موضعين .
وفيه الإخبار بصيغة الجمع في موضع . وفيه أن هارون بن إسماعيل ليس له في البخاري إلا حديثان : أحدهما هذا ، والآخر في الاعتكاف ، كلاهما من روايته عن علي بن المبارك . وفيه القول في ثلاثة مواضع .
وفيه أن شيخه مروزي ، وهارون وعلي بصريان ، ويحيى طائي ويمامي ، وأبو سلمة مدني . ذكر تعدد موضعه ، ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الصوم ، وفي النكاح ، عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعي ، وفي الأدب عن إسحاق بن منصور ، عن روح بن عبادة ، عن حسين المعلم ، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير عنه به ، وأخرجه مسلم في الصوم عن زهير بن حرب ، عن روح به ، وعن عبد الله بن الرومي ، وأخرجه النسائي فيه عن يحيى بن درست ، وعن إسحاق بن منصور ، وعن حميد بن مسعدة ، وعن أحمد بن بكار . ذكر معناه : قوله ( دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم . .
فذكر الحديث ) هكذا أورده هاهنا مختصرا ، وذكر ما يطابق الترجمة ، وهو قوله ( فقال : إن لزورك عليك حقا ) والزور الضيف ، والرجل يأتيه زائر ، الواحد والاثنان والثلاثة والمذكر والمؤنث في ذلك بلفظ واحد ، يقال : هذا رجل زور ، ورجلان زور ، وقوم زور ، وامرأة زور ، فيؤخذ في كل موضع ما يلائمه ؛ لأنه في الأصل مصدر وضع موضع الاسم ، ومثل ذلك : هم قوم صوم ، وفطر ، وعدل ، وقيل : الزور جمع زائر مثل تاجر وتجر . قوله ( إن لزوجك عليك حقا ) وحقها هنا الوطء ، فإذا سرد الزوج الصوم ووالى قيام الليل ضعف عن حقها ، ويروى : لزوجتك ، والأول أفصح ، ويروى : وإن لأهلك ، بدل زوجك ، والمراد بهم هنا الأولاد والقرابة ، ومن حقهم الرفق بهم والإنفاق عليهم ، وشبه ذلك . قوله ( فقلت ) القائل هو عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأما صوم داود عليه الصلاة والسلام فسيأتي في الحديث الذي يلي في الباب الذي يليه أنه صلى الله عليه وسلم لما قال له : فصم صيام نبي الله داود عليه الصلاة والسلام ولا تزد عليه .
قلت : وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام ؟ قال : نصف الدهر . وسيأتي هو في باب مستقل إن شاء الله تعالى .