حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب من لم ير الوساوس ونحوها من المشبهات

حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه قال : شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد في الصلاة شيئا أيقطع الصلاة ؟ قال : لا حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . مطابقته للترجمة من حيث إنه يدل على أن الشخص إذا كان في شيء بيقين ثم عرضت له وسوسة لا يرى تلك الوسوسة من الشبهات التي ترفع حكم ذلك الشيء ، ألا يرى أن البخاري ترجم على هذا الحديث في كتاب الوضوء بقوله : لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن ثم أخرج هذا الحديث عن علي ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وعن عباد بن تميم ، عن عمه أنه شكى . . الحديث ، وقد مر الكلام فيه هناك ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين وابن عيينة هو سفيان ، وعباد على وزن فعال بالتشديد ، وعمه هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ، قوله : شيئا أي : وسوسة في بطلان الوضوء ، وحاصله أن يقين الطهارة لا يزول بالشك بل يزول بيقين الحدث .

وقال ابن أبي حفصة ، عن الزهري : لا وضوء إلا فيما وجدت الريح أو سمعت الصوت . ابن أبي حفصة هذا هو أبو سلمة محمد بن أبي حفصة ميسرة البصري ، وهو يروي عن محمد بن مسلم الزهري . قوله : لا وضوء إلى آخره ، والأصل في هذا الباب أن الوسواس لا يدخل في حكم الشبهات المأمور باجتنابها لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم فالوسوسة ملغاة مطرحة لا حكم لها ما لم تستقر وتثبت .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث