باب صاحب السلعة أحق بالسوم
( باب صاحب السلعة أحق بالسوم ) أي هذا باب في بيان أن صاحب السلعة أي المتاع أحق بالسوم بفتح السين وسكون الواو ، أي أحق بذكر قدر الثمن وتقديره ، يقال : سام البائع السلعة عرضها على البيع ، وذكر ثمنها ، وسامها المشتري بمعنى استامها سوما يعني يسأل شراءها ، وقال ابن بطال : لا خلاف بين العلماء في هذه المسألة ، وأن متولي السلعة من مالك أو وكيل أولى بالسوم من طالب شرائها ، وبعضهم نقل كلام ابن بطال هذا ، ثم قال : لكنه ليس ذلك بواجب . انتهى . ( قلت ) : لا معنى لهذا الاستدراك ؛ لأن ابن بطال قد صرح بالأولوية ، وهو لا يفهم منه الوجوب أصلا ، حتى يقال : لكن كذا .
58 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا عبد الوارث ، عن أبي التياح ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يا بني النجار ، ثامنوني بحائطكم . وفيه خرب ونخل . مطابقته للترجمة في قوله : " ثامنوني " ؛ لأن معناه قدروا لي ثمن حائطكم أي قيمته ، وثامنه بكذا أي قدر معه الثمن .
وعبد الوارث هو ابن سعيد ، والتياح بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء آخر الحروف وفي آخره حاء مهملة ، واسمه يزيد بن حميد ، والإسناد كله بصريون . وقد مضى هذا الحديث في كتاب الصلاة في باب نبش قبور المشركين ؛ فإنه أخرجه هناك مطولا ، عن مسدد ، عن عبد الوارث الخ ، وهاهنا أخرجه عن موسى بن إسماعيل المنقري ، عن عبد الوارث ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى . قوله : " يا بني النجار " هم قبيلة من الأنصار .
قوله : " بحائطكم " وهذا الحائط الذي بني فيه مسجد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قوله : " وفيه خرب " .. .