حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب بيع الفضة بالفضة

حدثنا عبيد الله بن سعد ، قال : حدثنا عمي ، قال : حدثنا ابن أخي الزهري ، عن عمه قال : حدثني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن أبا سعيد حدثه مثل ذلك حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقيه عبد الله بن عمر فقال : يا أبا سعيد ، ما هذا الذي تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو سعيد : في الصرف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : الذهب بالذهب مثلا بمثل ، والورق بالورق مثلا بمثل . مطابقته للترجمة في قوله : والورق بالورق مثلا بمثل والورق بكسر الراء الفضة . ( ذكر رجاله ) وهم سبعة .

الأول : عبيد الله بضم العين ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . الثاني : عمه يعقوب بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . الثالث : محمد بن عبد الله بن مسلم .

الرابع : عمه محمد بن مسلم الزهري . الخامس : سالم بن عبد الله بن عمر . السادس : عبد الله بن عمر بن الخطاب .

السابع : أبو سعيد الخدري ، واسمه سعد بن مالك - رضي الله تعالى عنه - . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع وبصيغة الإفراد في ثلاثة مواضع ، وفيه اللقى ، وفيه السماع ، وهو عمه ، وفيه القول في أربعة مواضع ، وفيه أن رجال الإسناد كلهم مدنيون ، وأن شيخ البخاري من أفراده ، وابن أخي الزهري كلهم زهريون ، وأن شيخه مات ببغداد سنة ستين ومائتين ، وفيه رواية الراوي عن عمه في موضعين ، وفيه رواية الراوي عن أبيه الصحابي ، ورواية الصحابي عن الصحابي . قوله : إن أبا سعيد حدثه أي : حدث عبد الله بن عمر .

قوله : مثل ذلك قال الكرماني : أي مثل حديث أبي بكرة في وجوب المساواة ( فإن قلت ) : ما وجه فلقيه إذ الكلام يتم بدونه ؟ ( قلت ) : يعني فلقيه بعد ذلك مرة أخرى . انتهى . وقيل : هذا الحديث أخرجه الإسماعيلي من وجهين ، عن يعقوب بن إبراهيم شيخ شيخ البخاري بلفظ : إن أبا سعيد حدثه حديثا مثل حديث عمر - رضي الله تعالى عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصرف ، قال أبو سعيد ، فذكره ، فظهر بهذه الرواية معنى قوله : مثل ذلك أي : مثل حديث عمر أي : حديث عمر الماضي قريبا في قصة طلحة بن عبيد الله .

انتهى . قلت : حديث عمر الذي ذكره مضى في باب ما يذكر في بيع الطعام ، والذي قاله الكرماني أقرب لأنه مذكور في الباب الذي قبله وليس بينهما باب آخر . قوله : ما هذا أي : ما هذا الذي تحدثه ، وإنما قال ما هذا لأنه كان يعتقد قبل ذلك جواز المفاضلة .

قوله : في الصرف أي : في شأن الصرف ، وهو بيع الذهب بالفضة وبالعكس . قوله : الذهب بالذهب يجوز في الذهب الرفع والنصب ، أما الرفع فعلى أنه مبتدأ خبره محذوف أي : الذهب يباع بالذهب ، أو يكون مرفوعا بإسناد الفعل المبني للمفعول إليه ، تقديره : يباع الذهب ، وأما النصب فعلى أنه مفعول لفعل مقدر تقديره : بيعوا الذهب بالذهب ، وقوله : الذهب ، يتناول جميع أنواعه من مضروب وغير مضروب وصحيح ومكسور وجيد ورديء ، وقال بعضهم : وخالص ومغشوش قلت : قوله : ومغشوش ، ليس على إطلاقه ، فإنه إذا كان غشه كثيرا غالبا على الذهب يكون حكمه حكم العروض . قوله : مثلا بمثل بالنصب في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر بالرفع مثل بمثل ، فوجهه بإسناد الفعل المبني للمفعول إليه ، تقديره : يباع مثل بمثل ، وأما وجه النصب فعلى أنه حال تقديره : الذهب يباع بالذهب حال كونهما متماثلين يعني متساويين ، وقال بعضهم : هو مصدر في موضع الحال قلت : قوله : مصدر ، ليس بصحيح على ما لا يخفى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث