باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه
حدثنا قتيبة قال : حدثنا الليث عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام ، فقال سعد : هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص ، عهد إلي أنه ابنه ، انظر إلى شبهه ، وقال عبد بن زمعة : هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته ، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة ، فقال : هو لك يا عبد ، الولد للفراش وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة ، فلم تره سودة قط . مطابقته للترجمة من حيث إن عبد بن زمعة قال : هذا ابن أمة أبي ، ولد على فراشه ، فأثبت لأبيه أمة وملكا عليها في الجاهلية ، فلم ينكر - صلى الله عليه وسلم - ذلك وسمع خصامهما ، وهو دليل على تنفيذ عهد المشرك والحكم به ، وإن تصرف المشرك في ملكه يجوز كيف شاء ، وحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - هنا بأن الولد للفراش ، فلم ينظر إلى الشبه ولا اعتبره ، والحديث قد مر في تفسير المشبهات ، فإنه أخرجه هناك عن يحيى بن قزعة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه مستقصى . قوله : « انظر إلى شبهه » ، أي : إلى مشابهة الغلام بعتبة والعاهر الزاني .