حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه

حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا غندر قال : حدثنا شعبة ، عن سعد ، عن أبيه ، قال عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - لصهيب : اتق الله ، ولا تدع إلى غير أبيك ، فقال صهيب : ما يسرني أن لي كذا وكذا وأني قلت ذلك ، ولكني سرقت وأنا صبي . مطابقته للترجمة تؤخذ من تتمة قصته ، وهي أن كلبا ابتاعه من الروم ، فاشتراه ابن جدعان فأعتقه ، وقد ذكرناه عن قريب ، وغندر بضم الغين المعجمة هو محمد بن جعفر البصري ، وسعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - ، والحديث من أفراده . قوله : « قال عبد الرحمن بن عوف لصهيب اتق الله » .. .

إلى آخره ، إنما قال عبد الرحمن ذلك لأن صهيبا كان يقول إنه ابن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل ، نسبه إلى أن ينتهي إلى النمر بن قاسط ، وأن أمه من بني تميم ، وكان لسانه أعجميا ؛ لأنه ربي بين الروم فغلب عليه لسانهم . فإن قلت : وروى الحاكم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال : قال عمر - رضي الله تعالى عنه - لصهيب : ما جدت عليك في الإسلام إلا ثلاثة أشياء : اكتنيت أبا يحيى ، وإنك لا تمسك شيئا ، وتدعى إلى النمر بن قاسط . فقال أما الكنية ، فإن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كناني ، وأما النفقة ، فإن الله تعالى يقول : وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ، وأما النسب ، فلو كنت من روثة لانتسبت إليها ، ولكن كان العرب يسبي بعضهم بعضا ، فسباني ناس بعد أن عرفت مولدي وأهلي ، فباعوني فأخذت بلسانهم يعني بلسان الروم .

قلت : سياق الحديث يدل على أن المراجعة كما كانت بين صهيب وبين عبد الرحمن ، كانت كذلك بينه وبين عمر بن الخطاب ، قلت : النمر بن قاسط في ربيعة بن نزار ، وهو النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . قوله : « اتق الله » ، أي : خف الله ولا تنتسب إلى غير أبيك ، فكأن عبد الرحمن كان ينكر عليه ذلك ، ولا يحمله إلا على خلافه ، فأجاب صهيب بقوله : ما يسرني أن لي كذا وكذا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث