حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت

حدثنا محمد بن محبوب قال : حدثنا عبد الواحد قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : هلكت ! فقال : وما ذاك ؟ قال : وقعت بأهلي في رمضان ! قال : تجد رقبة ؟ قال : لا . قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا . قال : فتستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ قال : لا .

قال : فجاء رجل من الأنصار بعرق - والعرق المكتل فيه تمر - فقال : اذهب بهذا فتصدق به . قال : على أحوج منا يا رسول الله ! والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا . قال : اذهب فأطعمه أهلك .

مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث ، وهو أنه - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - أعطى الرجل التمر المذكور فيه فقبضه ولم يقل قبلت ، ثم قال له اذهب فأطعم أهلك ، واختيار البخاري على هذا وهو أن القبض بالهبة كاف لا يحتاج أن يقول قبلت ، فلذلك عقد الترجمة المذكورة وذكر لها الحديث المذكور ، ورد عليه بوجهين ؛ أحدهما : أنه لم يصرح في الحديث بذكر القبول ولا بنفيه . والآخر : أن هذه كانت صدقة لا هبة ، فلهذا لم يحتج إلى القبول . والحديث مضى في كتاب الصوم في باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه ؛ فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري .. .

إلى آخره ، وهنا أخرجه عن محمد بن محبوب أبي عبد الله البصري - وهو من أفراده - عن عبد الواحد بن زياد عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفى ، والعرق بفتحتين المكتل بكسر الميم وهو الزنبيل ، واللابة الحرة وهي الأرض التي فيها حجارة سود ، ولابتا المدينة حرتان تكتنفانها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث