عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين ولا يصرف من موضع إلى غيره
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : شاهداك أو يمينه ، فلم يخص مكانا دون مكان . لما كان مذهب البخاري أن يحلف المدعى عليه حيث ما وجبت عليه اليمين احتج بهذا على ما ذهب إليه ، وقد مر هذا مسندا في حديث الأشعث ، وهذا عجيب منه حيث وافق الحنفية في هذا ، قيل : قد اعترض عليه بأنه ترجم لليمين بعد العصر ، فأثبت التغليظ بالزمان ونفى هنا الغليظ بالمكان ، وأجيب أنه لا يلزم من ترجمته بذلك أنه يوجب تغليظ اليمين بالزمان ، ولم يصرح هناك بشيء من النفي والإثبات .