باب الغدوة والروحة في سبيل الله
حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : حدثني أبي ، عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب . وقال : لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب . مطابقته للجزء الأول من الترجمة في قوله : لغدوة أو روحة في سبيل الله وللجزء الثاني في قوله : لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب .
ومضى الكلام في محمد بن فليح وأبيه هلال بن علي عن قريب في الباب السابق . وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري ، قاضي أهل المدينة ، واسم أبي عمرة : عمرو بن محصن . ورجال هذا الإسناد كلهم مدنيون .
قوله : لقاب قوس مبتدأ . قوله : في الجنة صفة قوس . وقوله : خير خبر المبتدأ ، واللام في لقاب للتأكيد ، وكذلك في لغدوة .
قوله : خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب هو معنى قوله خير من الدنيا وما فيها وهذا منه صلى الله تعالى عليه وسلم إنما هو على ما استقر في النفوس من تعظيم ملك الدنيا ، وأما التحقيق فلا تدخل الجنة مع الدنيا تحت أفعل ، إلا كما يقال العسل أحلى من الخل .