عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب
حدثنا مسدد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، قوله العسل بالنصب مفعول نصيب ، وعند أبي نعيم من رواية يونس بن محمد ، وعند الإسماعيلي من رواية أحمد بن إبراهيم كلاهما عن حماد بن زيد ، فزاد فيه والفواكه ، وروى الإسماعيلي أيضا من طريق ابن المبارك عن حماد بن زيد بلفظ : كنا نصيب العسل والسمن في المغازي فنأكله ، ومن طريق جرير بن حازم عن أيوب بلفظ : أصبنا طعاما وأغناما يوم اليرموك ، وهذا موقوف يوافق المرفوع لأن يوم اليرموك كان بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله ولا نرفعه أي ولا نحمله للادخار ، قيل : ويحتمل أن يريد ولا نرفعه إلى متولي القسمة أو إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأجل الاستئذان ، وفيه ما فيه .