حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب صفة إبليس وجنوده

قال : وقال الليث : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن أبا الأسود أخبره عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الملائكة تتحدث في العنان ، والعنان الغمام بالأمر يكون في الأرض ، فتسمع الشياطين الكلمة ، فتقرها في أذن الكاهن كما تقر القارورة ، فيزيدون معها مائة كذبة . أورد هذا التعليق في باب ذكر الملائكة ، قال : حدثنا محمد ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا الليث ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - يقول : إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب ، فتذكر الأمر قضي في السماء ، فتسترق الشياطين السمع ، فتوحيه إلى الكهان ، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم ، فانظر بينهما إلى التفاوت في الإسناد والمتن ، وأبو الأسود في الرواة هو محمد بن عبد الرحمن . قوله : بالأمر يتعلق بقوله : تتحدث وقوله : والعنان الغمام جملة معترضة بين المتعلق والمتعلق .

قوله : يكون جملة وقعت حالا من قوله : بالأمر . قوله : فتقرها بضم القاف وتشديد الراء ، وهو الصحيح ، قال ابن التين : لما تقرر من أن كل فعل مضاعف متعد يكون بالضم إلا أحرف شواذ ليس هذا منها ، وقال الخطابي : يقال : قررت الكلام في أذن الأصم إذا وضعت فمك على صماخه فتلقيه فيه ، وقال الهروي : إنه ترديد الكلام في أذن الأبكم حتى يفهم . قوله : كما تقر القارورة يريد به تطبيق رأس القارورة برأس الوعاء الذي يفرغ منها فيه ، وقال القابسي : معناه يكون لما يلقيه الكاهن حس كحس القارورة عند تحريكها مع اليد أو على الصفاء ، وفي التوضيح ، ويقال بالزاي وهو ما يسمع من حس الزجاجة حين يحك بها على شيء .

وقال الكرماني : فتقرها يروى من الإقرار ، وقال الداودي : يلقيها كما يستقر الشيء في قراره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث