حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء

حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا همام ، عن يحيى قال : حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أمسك كلبا ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو كلب ماشية . يحيى هو ابن أبي كثير ، والحديث مر في كتاب المزارعة في باب اقتناء الكلب للحرث ، ومر الكلام فيه مستوفى ، وقد ذكرنا أن القيراط له أصل لمقدار معلوم عند الله تعالى ، والمراد نقص جزء من أجزاء عمله ، وأما التوفيق بين قيراط في هذا الحديث ، وبين قيراطين في رواية أخرى فباعتبار التغليظ في القيراطين ، لما لم ينته الناس ، أو باعتبار كثرة الأذى من الكلب وقلته ، أو باختلاف المواضع ، فالقيراطان في المدينة النبوية لزيادة فضلها ، والقيراط في غيرها ، أو القيراطان في المدينة ، والقيراط في البوادي . وقال الروياني : اختلفوا في المراد بما ينقص منه ، فقيل : ينقص مما مضى من عمله ، وقيل : من مستقبله ، واختلفوا في محل نقصانها ، فقيل : قيراط من عمل النهار ، وقيراط من عمل الليل ، وقيل : قيراط من عمل الفرض ، وقيراط من النفل .

وقال القرطبي : أقرب ما قيل في ذلك قولان : أحدهما أن جميع ما عمله من عمل ينقص لمن اتخذ ما نهي عنه من الكلاب بإزاء كل يوم يمسكه جزآن من أجزاء ذلك العمل ، وقيل : من عمل ذلك اليوم الذي يمسكه فيه ، الثاني : يحط من عمله عملان ، أو من عمل يوم إمساكه عقوبة له على ما اقتحم من النهي . قوله : إلا كلب حرث وهو الزرع والماشية اسم يقع على جميع الإبل والبقر والغنم ، وأكثر ما يستعمل في الغنم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث