حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما ذكر عن بني إسرائيل

حدثني محمد قال : حدثني حجاج ، حدثنا جرير ، عن الحسن ، حدثنا جندب بن عبد الله في هذا المسجد - وما نسينا منذ حدثنا ، وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح ، فجزع ، فأخذ سكينا فحز بها يده ، فما رقأ الدم حتى مات ! قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه ، حرمت عليه الجنة . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : كان فيمن كان قبلكم ؛ لأنه أعم من أن يكون من بني إسرائيل أو من غيرهم . ومحمد شيخ البخاري ، قال ابن السكن : هو محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري .

وعليه الأكثر ، كذا نقله عن الفربري . وقال أبو عبد الله الحاكم : هو محمد بن يحيى الذهلي . وحجاج هو ابن منهال ، وجرير هو ابن حازم ، والحسن هو البصري .

والحديث مضى في الجنائز في باب ما جاء في قاتل نفسه بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( في هذا المسجد ) أراد به مسجد البصرة . قوله : ( منذ حدثنا ) بفتح الدال ، وأشار به إلى تحققه لما حدث به .

قوله : ( وما نخشى أن يكون جندب كذب ) فيه إشارة إلى أن الصحابة عدول وأن الكذب مأمون من قبلهم ولا سيما على النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( به جرح ) بضم الجيم وسكون الراء ، وتقدم في الجنائز بلفظ به جراح ، ووقع في رواية مسلم أن رجلا خرجت به قرحة - بفتح القاف وسكون الراء وهي حبة تخرج في البدن - وكأنه كان به جرح ثم صار قرحة أو كان كلاهما . قوله : ( فجزع ) ؛ أي لم يصبر على الألم .

قوله : ( فحز ) بالحاء المهملة وتشديد الزاي ؛ أي قطع . قوله : ( فما رقأ ) بالقاف والهمز ؛ أي لم ينقطع الدم ، يقال رقأ أي سكن وانقطع . قوله : ( بادرني عبدي بنفسه ) كناية عن استعجاله الموت .

قوله : ( حرمت عليه الجنة ) تغليظ ، أو كان استحل فكفر ، أو المراد جنة معينة كالفردوس مثلا ، أو المعنى حرمت عليه الجنة إن شئت استمرار ذلك . حديث أبرص وأقرع وأعمى في بني إسرائيل . أي هذا في بيان حديث أبرص وأقرع - وهو الذي ذهب شعر رأسه من آفة .

قوله : ( في بني إسرائيل ) ؛ أي الكائنين في بني إسرائيل ، وفي بعض النسخ باب حديث أبرص .. . إلى آخره .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث