باب صفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مربوعا ، بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنه ، رأيته في حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه . قال يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه : إلى منكبيه . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو إسحاق مر الآن ، والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن أبي الوليد مختصرا .
وأخرجه مسلم في الفضائل ، عن أبي موسى وبندار . وأخرجه أبو داود في اللباس عن حفص بن عمر به . وأخرجه الترمذي في الاستئذان والأدب عن بندار ببعضه ، وفي الشمائل عن بندار بتمامه ، وعن أحمد بن منيع .
وأخرجه النسائي في الزينة عن علي بن الحسين ، وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي . قوله : مربوعا ، وهو معنى قوله : ربعة في الأحاديث السابقة . قوله : بعيد ما بين المنكبين ، أي : عريض أعلى الظهر ، ووقع في حديث أبي هريرة عند ابن سعد : رحب الصدر .
قوله : أذنه بالإفراد . وفي رواية الكشميهني : أذنيه بالتثنية . وفي رواية الإسماعيلي : تكاد جمته تصيب شحمة أذنيه .
قوله : قال يوسف بن أبي إسحاق نسبه إلى جده ؛ لأنه ذكر الأب وأراد الجد مجازا . وقال الكرماني : الضمير في أبيه يرجع إلى إسحاق لا إلى يوسف ؛ لأن يوسف لا يروي إلا عن الجد . قوله : إلى منكبيه ، أي : يبلغ الجمة إلى منكبيه ، وهذا التعليق قد أسنده قبل عن أحمد بن سعد ، عن إسحاق بن منصور ، حدثنا إبراهيم بن يوسف ، حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، ولكنه اختصره .
وقال الداودي : قوله : يبلغ شحمة أذنيه مغاير لقوله منكبيه ، ورد بأن المراد أن معظم شعره كان عند شحمة أذنه ، وما استرسل منه متصل إلى المنكب أو يحمل على حالتين .