حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب صفة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حدثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : لم يكن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاحشا ، ولا متفحشا ، وكان يقول : إن من خياركم أحسنكم أخلاقا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبدان هو عبد الله بن عثمان المروزي ، وأبو حمزة بالحاء المهملة ، والزاي اسمه محمد بن ميمون السكري المروزي ، والأعمش سليمان ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، ومسروق بن بالأجدع . والحديث أخرجه البخاري أيضا في الأدب ، عن حفص بن عمر ، وعن قتيبة ، وعن عمر بن حفص ، وأخرج حديث حفص بن عمر في مناقب عبد الله بن مسعود .

وأخرجه مسلم في الفضائل ، عن زهير بن حرب ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن محمد بن عبد الله بن نمير ، وعن أبي سعيد الأشج . وأخرجه الترمذي في البر ، عن محمود بن غيلان . قوله : لم يكن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاحشا من الفحش ، وأصله الزيادة بالخروج عن الحد .

قوله : ولا متفحشا ، أي : ولا متكلفا في الفحش ، حاصله أنه لم يكن الفحش له لا جبليا ولا كسبيا ، وروى الترمذي من طريق أبي عبد الله الجدلي قال : سألت عائشة رضي الله تعالى عنها ، عن خلق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت : لم يكن فاحشا ، ولا متفحشا ، ولا سخابا في الأسواق ، ولا يجزئ بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . قوله : أحسنكم أخلاقا . وفي رواية مسلم : أحاسنكم .

وحسن الخلق اختيار الفضائل فيه وترك الرذائل ، وهو صفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والأولياء رضي الله تعالى عنهم ، وعند مسلم من حديث عائشة : كان خلقه القرآن يغضب لغضبه ، ويرضى لرضاه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث