باب ذكر حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنه
( باب ذكر حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله عنه ) 310 - حدثني إسماعيل بن خليل قال : أخبرنا سلمة بن رجاء ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان يوم أحد هزم المشركون هزيمة بينة ، فصاح إبليس : أي عباد الله أخراكم ، فرجعت أولاهم على أخراهم فاجتلدت أخراهم ، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه فنادى : أي عباد الله أبي أبي ، فقالت : فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه فقال حذيفة : غفر الله لكم ، قال أبي : فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله عز وجل . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن خليل عن قريب مضى ، وسلمة بن رجاء بفتح اللام أبو عبد الرحمن الكوفي ، والحديث ج١٦ / ص٢٨٤من أفراده قوله : " هزم " على صيغة المجهول ، قوله : " بينة " أي ظاهرة ، قوله : " أخراكم " أي اقتلوا أخراكم أو انصروا أخراكم قال ذلك إبليس تغليطا وتلبيسا ، والخطاب للمسلمين أو للمشركين ، " فاجتلدت " يقال : تجالد القوم بالسيوف ، وكذلك اجتلدوا ، قوله : " أبي أبي " بالتكرار يعني هذا أبي يحذر المسلمين عن قتله ولم يسمعوه فقتلوه يظنونه من المشركين ولا يدرون ، فتصدق حذيفة بديته على من أصابه ، قوله : " فقالت " أي عائشة ، قوله : " ما احتجزوا " أي ما انفصلوا من القتال ، وما امتنع بعضهم من بعض حتى قتلوه أي أبا حذيفة ، قوله : " قال " أي هشام بن عروة ، " قال أبي " أي عروة ، وفصل هذا من حديث عائشة فصار مرسلا ، قوله : " منها " أي من هذه الكلمة أي بسببها وهي قول حذيفة غفر الله لكم ، قوله : " بقية خير حتى لقي الله عز وجل " يؤخذ منه أن فعل الخير تعود بركته على صاحبه في طول حياته ، وهذا الباب والذي قبله وقعا في بعض النسخ قبل باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة رضي الله تعالى عنها .