حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة رضي الله عنها

( باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة رضي الله عنها )

311 - وقال عبدان : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، حدثني عروة أن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت هند بنت عتبة قالت : يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك ، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك قالت : وأيضا والذي نفسي بيده قالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا قال : لا أراه إلا بالمعروف . مطابقته للترجمة ظاهرة لأن فيه ذكر هند ، وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي وقد مر غير مرة ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي .

والحديث أخرجه البخاري أيضا في النفقات عن محمد بن مقاتل ، وفي الأيمان والنذور عن يحيى بن بكير ، وأخرجه هنا معلقا ، وكلام أبي نعيم في ( المستخرج ) يقتضي أن البخاري أخرجه موصولا ، ووصله البيهقي عن عبدان . قوله : " خباء " هي الخيمة التي من الوبر أو الصوف على عمودين أو ثلاثة ، وقال الكرماني : يحتمل أن تريد به نفسه صلى الله عليه وسلم فكنت عنه بذلك إجلالا له وأهل بيته ، والخباء يعبر به عن مسكن الرجل وداره ، قوله : " قالت وأيضا والذي نفسي بيده " هذا جواب لهند بتصديق ما ذكرته ، يعني : وأنا أيضا بالنسبة إليك مثل ذلك ، وقيل : معناه وأيضا ستزيدين في ذلك ، ويتمكن الإيمان في قلبك فيزيد حبك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقوى رجوعك عن غضبه ، وهذا المعنى أولى وأوجه من الأول بيان ذلك من جهة طرف الحب والبغض ، فقد كان في المشركين من هو أشد أذى للنبي - صلى الله عليه وسلم - من هند وأهلها ، وكان في المسلمين بعد أن أسلمت من هو أحب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ومن أهلها فلا يمكن حمل الخبر على ظاهره فيفسر بما ذكرناه أولا ، قوله : " قالت يا رسول الله " أي قالت هند يا رسول الله " إن أبا سفيان " تعني زوجها والد معاوية " رجل مسيك " بكسر الميم وتشديد السين المهملة وهي صيغة مبالغة أي بخيل جدا شحيح ، قوله : " هل علي " بتشديد الياء استفهام على سبيل الاستعلام أي هل علي حرج أو إثم " أن أطعم " أي بأن أطعم من الإطعام ، قوله : " من الذي له " أي من المال الذي لأبي سفيان ، قوله : " عيالنا " بالنصب لأنه مفعول أطعم بضم الهمزة ، قوله : " قال لا " أي قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أرى ذلك أي الإطعام إلا بالمعروف أي بقدر الحاجة ج١٦ / ص٢٨٥والضرورة دون الزيادة عليها . وفيه وجوب النفقة للأولاد الصغار الفقراء ، ومنهم من احتج به على جواز الحكم للغائب ورد ذلك بأن هذا كان إفتاء لا حكما .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث