باب غزوة ذات الرقاع
تابعه الليث عن هشام عن زيد بن أسلم أن القاسم بن محمد حدثه صلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار . الظاهر أن متابعة الليث لمعاذ المذكور ، فإن قلت : كيف وجه هذه المتابعة لأن حديث معاذ في غزوة محارب وثعلبة ، وحديث الليث في أنمار قلت : ديار بني أنمار تقرب من ديار بني ثعلبة ، فبهذا الوجه يحتمل الاتحاد ، وهشام الذي روى عنه الليث هو هشام بن سعد المدني أبو سعيد القرشي مولاهم ، يقال له : يتيم زيد بن أسلم ، روى عن زيد بن أسلم فأكثر ، وروى عنه الليث بن سعد وآخرون ، وعن ابن معين هو ضعيف ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال أبو داود : هو أثبت الناس في زيد بن أسلم قيل : إنه مات سنة ستين ومائة ، وهو يروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وقد وصل البخاري في تاريخه هذا المعلق قال : قال لي يحيى بن عبد الله بن بكير ، أخبرنا الليث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم سمع القاسم بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في غزوة بني أنمار ، وذكر الواقدي أن سبب غزوة ذات الرقاع هو أن أعرابيا قدم من حلب إلى المدينة ، فقال : إني رأيت ناسا من بني ثعلبة ومن بني أنمار قد جمعوا لكم جموعا ، فأنتم في غفلة عنهم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في أربعمائة ، ويقال : سبعمائة ، فعلى هذا غزوة بني أنمار متحدة مع غزوة بني محارب ، وثعلبة ، وهي غزوة ذات الرقاع ، وأنمار بفتح الهمزة وسكون النون وبالراء قبيلة من بجيلة بفتح الباء الموحدة وكسر الجيم .