باب قول الله عز وجل وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا
حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قيل للبراء وأنا أسمع : أوليتم مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ؟ فقال : أما النبي صلى الله عليه وسلم فلا ، كانوا رماة فقال : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، عن البراء بن عازب . قوله : كانوا أي : هوازن ، قوله : رماة جمع رام ، وفيه حذف تقديره : كانوا رماة فرشقوهم رشقا فانهزموا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا النبي لا كذب فأشار به إلى أن صفة النبوة تنافي الكذب ، فكأنه قال : أنا النبي ، والنبي لا يكذب ، فلست بكاذب فيما أقول ، حتى انهزموا وأنا متيقن بنصر الله عز وجل ، وأما انتسابه إلى عبد المطلب دون أبيه عبد الله فلشهرة عبد المطلب بين الناس ، بخلاف عبد الله فإنه مات شابا ، وبقية الكلام قد مرت في الجهاد في الباب الذي ذكرناه عن قريب .