عمدة القاري شرح صحيح البخاري
حج أبي بكر بالناس في سنة تسع
( حج أبي بكر بالناس في سنة تسع ) . أي هذا بيان حج أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه بالناس . قوله : ( حج أبي بكر ) مضاف ومضاف إليه مرفوع بالابتداء ، وخبره قوله : في سنة تسع ، أي كان أو وقع في سنة تسع من الهجرة ، ويجوز أن يكون لفظ حج فعلا ماضيا فيقال حج أبو بكر ، ويكون أبو بكر فاعله ، ولم يختلف في أن حجه كان في سنة تسع ، ولكنهم اختلفوا في أي شهر حج أبو بكر ،
فذكر ابن سعد وغيره بإسناد صحيح عن مجاهد أن حجة أبي بكر وقعت في ذي القعدة، ومنهم من قال : إن حجته كانت في ذي الحجة ، ومنهم من لم يبين ذلك ، وقال الواقدي : إنه خرج في تلك الحجة مع أبي بكر ثلاثمائة من الصحابة ، وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين بدنة ، وذهب جماعة إلى أن حج أبي بكر هذا لم يسقط عنه الفرض بل كان تطوعا قبل فرض الحج .
360 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع ، حدثنا فليح ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمره عليها النبي صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .