حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وفد عبد القيس

ج١٨ / ص٢٠( باب وفد عبد القيس )

365 - حدثني إسحاق ، أخبرنا أبو عامر العقدي ، حدثنا قرة ، عن أبي جمرة قلت لابن عباس رضي الله عنهما : إن لي جرة ينتبذ لي فيها نبيذ فأشربه حلوا في جر إن أكثرت منه فجالست القوم فأطلت الجلوس خشيت أن أفتضح ، فقال : قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مرحبا بالقوم غير خزايا ، ولا الندامى ، فقالوا : يا رسول الله ، إن بيننا وبينك المشركين من مضر ، وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر الحرم ، حدثنا بجمل من الأمر إن عملنا به دخلنا الجنة ، وندعو به من وراءنا ، قال : آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع ، الإيمان بالله هل تدرون ما الإيمان بالله ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وأن تعطوا من المغانم الخمس ، وأنهاكم عن أربع : ما انتبذ في الدباء ، والنقير ، والحنتم ، والمزفت . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق هو ابن إبراهيم المعروف بابن راهويه ، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ، وقرة بضم القاف ، وتشديد الراء هو ابن خالد السدوسي ، وأبو جمرة بفتح الجيم والراء نصر بن عمران الضبعي البصري .

والحديث مر في كتاب الإيمان في باب أداء الخمس من الإيمان بأتم منه . قوله : ( إن لي جرة ) ويروى إن لي جارية فإن صحت هذه الرواية فقوله تنتبذ بتاء المضارعة للمؤنث ، وعلى الرواية المشهورة تكون ننتبذ بنون المتكلم . قوله : ( في جر ) يتعلق بمحذوف هو صفة جرة المذكورة تقديره إن لي جرة كانت في جملة جرار ، وقال الجوهري : الجرة من الخزف ، والجمع جرر وجرار .

قوله : ( خشيت ) جواب إن معناه إن أكثرت من نبيذ الجر فجالست الناس ، وطال جلوسي ، خشيت أن أفتضح لما أكاد تشتبه أفعالي وأقوالي بالسكارى ، ومعنى البقية قد مر في الباب المذكور .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث