باب وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن
حدثنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا عباد بن راشد ، حدثنا الحسن قال : حدثني معقل بن يسار قال : كانت لي أخت تخطب إلي . مطابقته للترجمة تؤخذ من تمام الحديث ، والبخاري أخرجه هنا مختصرا ، وفي الطريق الثالث تمامه ، وأخرجه من ثلاث طرق كما ترى ، وعبيد الله بن سعيد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وهو من أفراده ، وأبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي بالعين المهملة والقاف المفتوحتين ، نسبة إلى العقد ، قوم من قيس ، وهم صنف من الأزد ، وعباد بفتح العين وتشديد الباء الموحدة ابن راشد ، والحسن هو البصري ، ومعقل بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف ابن يسار ضد اليمين المزني ، وقال العجلي : يكنى أبا علي ، ولا نعلم في الصحابة أحدا يكنى به غيره ، قلت : طلق بن علي يكنى أبا علي ، وكذلك قيس بن عاصم المنقري ذكره أبو أحمد وغيره . والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن أبي معمر ، وفي الطلاق عن محمد ، وفي النكاح أيضا عن أحمد بن أبي عمرو ، وفي الطلاق أيضا عن أبي موسى ، وأخرجه أبو داود في النكاح عن محمد بن المثنى ، وأخرجه الترمذي في التفسير ، عن محمد بن حميد ، وأخرجه النسائي فيه عن سوار بن عبد الله وغيره .
وقال إبراهيم عن يونس عن الحسن حدثني معقل بن يسار . هذا طريق ثان ، وهو معلق ، وإبراهيم هو ابن طهمان ، ويونس هو ابن عبيد ، ووصله البخاري في النكاح ، وأراد بهذا التعليق بيان تصريح الحسن بالتحديث عن معقل . حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا يونس عن الحسن أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها ، فتركها حتى انقضت عدتها ، فخطبها ، فأبى معقل ، فنزلت فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن .
هذا طريق ثالث عن أبي معمر بفتح الميمين عبد الله المشهور بالمقعد عن عبد الوارث بن سعيد عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري . قوله أن أخت معقل بن يسار ، واسمها جميل بنت يسار بضم الجيم وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف ، وفي رواية أبي إسحاق الهمداني ، اسمها فاطمة بنت يسار ، وسماها ابن فتحون جملى بضم الجيم وسكون الميم ، وسماها محمد المنذري ليلى .