حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار

حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا معن بن عيسى ، حدثنا مالك ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب مولى عبد الله بن عباس ، أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات عند ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي خالته قال : فاضطجعت في عرض الوسادة ، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل ، أو بعده بقليل ، ثم استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح النوم عن وجهه بيديه ، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ، ثم قام يصلي ، فصنعت مثل ما صنع ، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي ، وأخذ بأذني بيده يفتلها ، فصلى ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم ركعتين ، ثم أوتر ، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن ، فقام فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم خرج فصلى الصبح هذا الحديث مثل الحديث الذي في الباب السابق ، وشيخه فيهما واحد ، وهو علي بن عبد الله المعروف بابن المديني ، غير أن شيخه هناك عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ، وهنا عن معن بن عيسى بفتح الميم وسكون العين المهملة ، وفي آخره نون ابن يحيى القزاز المديني ، عن مالك ، وفي ألفاظهما بعض اختلاف بالزيادة والنقصان يظهر بالتأمل والنظر . قوله : الخواتم جمع خاتمة ، وفي الحديث السابق ومعناهما في الحقيقة واحد . قوله : شن معلقة وفي الحديث السابق شنا معلقا بالتذكير ، فالتذكير بالنظر إلى اللفظ ، والتأنيث بالنظر إلى معنى القربة .

قوله : فوضع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني ووقع في رواية الأصيلي وأخذ بيدي اليمنى وهو وهم ، والصواب بأذني كما في سائر الروايات . قوله : يفتلها جملة حالية من الأحوال المقدرة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث