سورة النحل
سورة النحل . أي هذا في تفسير بعض سورة النحل ، روى همام ، عن قتادة أنها مدنية ، وروى سعيد عنه أولها مكي إلى قوله عز وجل : وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ومن هنا إلى آخرها مدني ، وقال السدي : مكية إلا آيتين : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وقال سفيان : إنها مكية ، وقال القرطبي : قال ابن عباس : هي مكية إلا ثلاث آيات نزلت بعد قتل حمزة رضي الله تعالى عنه وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا الآيات ، وفي رواية هي مكية إلا ثلاث آيات نزلت بين مكة والمدينة منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد ، وقال السخاوي : نزلت بعد الكهف وقبل سورة نوح عليه السلام ، وهي سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة أحرف ، وألفان وثمانمائة وإحدى وأربعون كلمة ، ومائة وثماني وعشرون آية .
﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾. لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر . روح القدس جبريل عليه السلام ﴿نزل به الروح الأمين ﴾.
أشار به إلى قوله تعالى : قُلْ نَـزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ الآية ، وفسر روح القدس بقوله : جبريل عليه السلام ، وكذا رواه ابن أبي حاتم بإسناد رجاله ثقات عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه ، وكذا روى الطبري من طريق محمد بن كعب القرظي قال : روح القدس جبريل عليه السلام ، وأضيف الروح إلى القدس وهو الطهر كما يقال : حاتم الجود ، وزيد الخير ، والمراد الروح القدس ، وقال ابن الأثير : لأنه خلق من طهارة ، والروح في الحقيقة ما يقوم به الجسد ، وتكون به الحياة ، وقد أطلق على القرآن والوحي والرحمة ، وعلى جبريل عليه السلام ، قوله : ﴿نزل به الروح الأمين ﴾ذكره استشهادا لصحة هذا التأويل فإن المراد به جبريل عليه السلام اتفاقا ، وكأنه أشار به إلى رد ما رواه الضحاك عن ابن عباس قال : روح القدس الاسم الذي كان عيسى عليه السلام يحيي به الموتى رواه ابن أبي حاتم بإسناد ضعيف ، قوله : الأمين وصف جبريل عليه السلام لأنه كان أمينا فيما استودع من الرسالة إلى الرسل عليهم السلام . في ضيق يقال : أمر ضيق وضيق مثل هين وهين ولين ولين وميت وميت . أشار بقوله : في ضيق إلى قوله تعالى : وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ وأشار بقوله : يقال أمر ضيق وضيق إلى أن فيه لغتين التشديد ، والتخفيف كما ذكرها في الأمثلة المذكورة ، وقرأ ابن كثير هنا ، وفي النمل بكسر الضاد ، والباقون بفتحها ، وقال الفراء : الضيق بالتخفيف ما ضاق عنه صدرك ، والضيق بالتشديد ما يكون في الذي يتسع مثل الدار والثوب ، ومعنى الآية : لا يضيق صدرك من مكرهم .
وقال ابن عباس في تقلبهم اختلافهم . أي قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى : أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ في اختلافهم فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ بسابقي الله تعالى ، وروى ذلك الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه ، ورواه محمد بن جرير ، عن المثنى ، وعلي بن داود حدثنا أبو صالح حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عنه ، وقال الثعلبي : معناه يأخذهم العذاب في تصرفهم في الأسفار بالليل والنهار . وقال مجاهد : تميد تكفأ .
أي قال مجاهد في تفسير تميد في قوله تعالى : وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ الآية ، تكفأ بالكاف وتشديد الفاء وبالهمزة ، وقيل بضم أوله وسكون الكاف ، ومعنى تكفأ تقلب ، وروى هذا التعليق أبو محمد ، حدثنا حجاج ، حدثنا شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عنه . مفرطون منسيون . أشار به إلى قوله عز وجل : أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ وفسر مفرطون بقوله : منسيون ، وكذا رواه الطبري عن محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وروي من طريق سعيد بن جبير قال : مفرطون أي متركون في النار منسيون فيها ، وقرأ الجمهور بتخفيف الراء وفتحها ، وقرأها نافع بكسرها ، وهو من الإفراط ، وقرأها أبو جعفر بن القعقاع بكسر الراء المشددة أي مقصرون في أداء الواجب مبالغون في الإساءة .
وقال غيره : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ هذا مقدم ومؤخر ، وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة ، ومعناها الاعتصام بالله . أي قال غير مجاهد في قوله تعالى : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إن فيه التقديم والتأخير ، وذلك أن الاستعاذة تكون قبل القراءة ، والتقدير : فإذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله هذا على قول الجمهور حتى قال صاحب التوضيح : هذا إجماع إلا ما روي عن أبي هريرة ، وداود ، ومالك أنهم قالوا : إن الاستعاذة بعد القراءة أخذا بظاهر القرآن ، وقد أبعد بعضهم هذا في موضعين : الأول : في قوله المراد بالغير أبو عبيدة فإن هذا كلامه بعينه ، وهذا فيه خبط ، والثاني : في قوله : والتقدير فإذا أخذت في القراءة فاستعذ ، وقيل : هو على أصله ، لكن فيه إضمار أي إذا أردت القراءة ، وهذا يكاد أن يكون أقوى خبطا من الأول على ما لا يخفى على من يتأمل فيه ، قوله : ومعناها أي معنى الاستعاذة الاعتصام بالله . قصد السبيل البيان .
أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾وفسر القصد بالبيان ، وكذا روي عن ابن عباس أخرجه الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه قيل : قصد السبيل بيان طريق الحكم لكم ، والقصد الطريق المستقيم ، وقيل : بيان الشرائع والفرائض ، وعن ابن المبارك : قصد السبيل السنة ، قوله : ومنها أي ومن السبيل ، والتأنيث باعتبار أن لفظ السبيل واحد ، ومعناها الجمع ، قوله : جائر أي معوج عن الاستقامة . الدفء ما استدفأت به . أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾وفسر الدفء بقوله : ما استدفأت به يعني من الأكسية والأبنية قال الجوهري : الدفء السخونة تقول منه : دفئ الرجل دفاءة مثل كره كراهة ، وكذلك دفئ دفأ مثل ظمئ ظمأ ، والاسم الدفء وهو الشيء الذي يدفيك ، والجمع الأدفاء ، وفسر الجوهري الدفء في الآية المذكورة بقوله : النفع بنتاج الإبل وألبانها وما ينتفع به منها ، قال الله تعالى : لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ تريحون بالعشي وتسرحون بالغداة .
أشار به إلى قوله تعالى : ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ﴾وفسر تريحون بالعشي ، وتسرحون بالغداة ، وفي التفسير أي تردونها إلى مراحها ، وهي حيث تأوي إليه ، وحين تسرحون ترسلونها بالغداة إلى مراعيها ، وقال قتادة : وأحسن ما يكون إذا راحت عظاما ضروعها طوالا أسنمتها . بشق يعني المشقة . أشار به إلى قوله تعالى : وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ وفسر الشق بالمشقة ، وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ أي بمشقة الأنفس ، وقراءة الجمهور بكسر الشين ، وقرأها أبو جعفر بن القعقاع بفتحها قال أبو عبيدة : هما بمعنى ، وقال الفراء معناهما مختلف فبالكسر المشقة ، وبالفتح من الشق في الشيء كالشق في الجبل .
على تخوف تنقص . أشار به إلى قوله تعالى : عَلَى تَخَوُّفٍ وفسره بقوله : تنقص ، وكذا روي عن مجاهد رواه الطبري من طريق ابن أبي نجيح عنه ، وروى ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس على تخوف قال : على تنقص من أعمالكم ، وقيل : هو تفعل من الخوف . الأنعام لعبرة ، وهي تؤنث وتذكر ، وكذلك النعم للأنعام جماعة النعم .
أشار به إلى قوله تعالى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ قوله : لَعِبْرَةً أي لعظة ، قوله : نُسْقِيكُمْ قرئ بفتح النون وضمها قيل : هما لغتان ، وقال الكسائي : تقول العرب : أسقيته لبنا إذا جعلته له سقيا دائما ، فإذا أرادوا أنهم أعطوه شربة قالوا : سقيناه ، قوله : مِمَّا فِي بُطُونِهِ ولم يقل : بطونها ، لأن الأنعام والنعم واحد ، ولفظ النعم مذكر ، قاله الفراء فباعتبار ذلك ذكر الضمير ، قوله : وهي أي الأنعام تؤنث وتذكر ، قوله : وكذلك النعم أي يذكر ويؤنث ، وقد ذكرنا الآن عن الفراء أن النعم مذكر ، ويجمع على أنعام ، وهي الإبل والبقر والغنم . سرابيل قمص تقيكم الحر ، وأما سرابيل تقيكم بأسكم فإنها الدروع . أشار به إلى قوله تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ وفسر سرابيل الأول بالقمص بضم القاف والميم جمع قميص من قطن وكتان وصوف ، والسرابيل الثاني بالدروع ، قوله : تقيكم الحر أي تحفظكم من الحر ، ومن البرد أيضا ، وهذا من باب الاكتفاء ، قوله : بأسكم أراد به شدة الطعن والضرب والرمي .
دخلا بينكم : كل شيء لم يصح فهو دخل . أشار به إلى قوله تعالى : تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ وفسر الدخل بقوله : كل شيء لم يصح فهو دخل ، وكذا فسره أبو عبيدة ، وكذلك الدغل ، وهو الغش ، والخيانة . وقال ابن عباس : حفدة ، من ولد الرجل .
أشار به إلى قوله تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وذكر أن الحفدة من ولد الرجل هم ولده وولد ولده ، وهذا التعليق رواه الطبري من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله : بَنِينَ وَحَفَدَةً قال : الولد وولد الولد . السكر ما حرم من ثمرها والرزق الحسن ما أحل . أشار به إلى قوله تعالى : وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا الآية ، وبين السكر بقوله : ما حرم من ثمرها أي من ثمر النخيل والأعناب ، ويروى : من ثمرتها ، ويروى : ما حرم الله من ثمرها ، وبين الرزق الحسن المذكور في الآية بقوله : والرزق الحسن ما أحل أي : الذي جعل حلالا ، ويروى : ما أحل الله ، وقال الثعلبي : قال قوم : السكر الخمر ، والرزق الحسن الدبس ، والتمر ، والزبيب ، قالوا : وهذا قبل تحريم الخمر ، وإلى هذا ذهب ابن مسعود ، وابن عمر ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم ، والحسن ، ومجاهد ، وابن أبي ليلى ، والكلبي ، وفي رواية عن ابن عباس قال : السكر ما حرم من ثمرتيهما ، والرزق الحسن ما أحل من ثمرتيهما ، وقال قتادة : أما السكر فخمور هذه الأعاجم ، وأما الرزق الحسن فهو ما تنتبذون ، وما تخللون ، وتأكلون ، قال : ونزلت هذه الآية ، وما حرمت الخمر يومئذ ، وإنما نزل تحريمها بعد في سورة المائدة ، وقال الثعلبي : السكر ما شربت ، والرزق الحسن ما أكلت ، وعن ابن عباس الحبشة يسمون الخمر سكرا .
وقال ابن عيينة عن صدقة أنكاثا هي خرقاء كانت إذا أبرمت غزلها نقضته . أي قال سفيان بن عيينة ، عن صدقة قال الكرماني : صدقة هذا هو ابن الفضل المروزي ، ورد عليه بأن صدقة بن الفضل المروزي شيخ البخاري ، يروى عن سفيان بن عيينة ، وهاهنا يروي سفيان عن صدقة ، والدليل على عدم صحة قوله : إن صدقة هذا روى عن السدي ، وصدقة بن الفضل المروزي ما أدرك السدي ، ولا أصحاب السدي ، وروى ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمر العدني ، والطبري من طريق الحميدي كلاهما عن ابن عيينة ، عن صدقة ، عن السدي قال : كانت بمكة امرأة تسمى خرقاء ، فذكر مثل ما ذكره البخاري ، والظاهر أن صدقة هذا هو أبو الهذيل ، روى عن السدي ، قوله : وروى عنه ابن عيينة كذا ذكره البخاري في تاريخه ، قوله : أنكاثا أشار به إلى قوله : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا قال الزمخشري : أي لا تكونوا في نقض الإيمان كالمرأة التي أنحت على غزلها بعد أن أحكمته وأبرمته فجعلته أنكاثا جمع نكث ، وهو ما ينكث فتله ، وقال ابن الأثير : النكث نقض العهد ، والاسم النكث بالكسر ، وهو الخيط الخلق من صوف ، أو شعر ، أو وبر ، سمي به لأنه ينقض ثم يعاد فتله ، قوله : هي خرقاء الضمير يرجع إلى تلك المرأة التي تسمى خرقاء ، وذكر أنكاثا يدل عليه ، فلا يكون داخلا في الإضمار قبل الذكر ، وكانت إذا أحكمت غزلها نقضته ، فلذلك قيل : خرقاء أي حمقاء ، وفي غرر التبيان أنها كانت تغزل هي وجواريها من الغداة إلى نصف النهار ، ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن جميعا ، فهذا كان دأبها ، والمعنى أنها كانت لا تكف عن الغزل ، ولا تبقي ما غزلت ، وروى الطبري من طريق سعيد ، عن قتادة قال : هو مثل ضربه الله تعالى لمن ينكث عهده ، وقال مقاتل في تفسيره : هذه المرأة قرشية اسمها ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة ، وتلقب جعرانة لحمقها ، وذكر السهيلي أنها بنت سعد بن زيد مناة بن تيم بن مرة ، وقال الثعلبي : كانت اتخذت مغزلا بقدر ذراع ، وسنارة مثل الأصبع ، وفلكة عظيمة على قدرهما تغزل الغزل من الصوف ، والوبر ، والشعر ، وتأمر جواريها بذلك ، وكن يغزلن إلى نصف النهار ، ثم تأمرهن بنقض جميع ذلك فهذا كان دأبها . وقال ابن مسعود : الأمة معلم الخير .
أشار به إلى قوله تعالى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ وقال عبد الله بن مسعود في تفسير الأمة بأنه معلم الخير ، وكذا رواه . الحاكم من حديث مسروق ، عن عبد الله ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وعن مجاهد : كان مؤمنا وحده ، والناس كلهم كفار ، وعن قتادة : ليس من أهل دين إلا ويتولونه ، ويرضونه ، وعن شهر بن حوشب : لا تخلو الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض ، ويخرج بركتها إلا زمان إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإنه كان وحده انتهى ، والأمة لها معان أخر القران من الناس ، والجماعة ، والدين ، والحين ، والواحد الذي يقوم مقام جماعة . والقانت المطيع .
هذا من تتمة كلام ابن مسعود فإنه فسر القانت في قوله : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا بالمطيع ، وكذلك أخرجه ابن مردويه في تفسيره . أكنانا واحدها كن مثل حمل وأحمال . أشار به إلى قوله تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وفسر قتادة أكنانا بقوله : غيرانا من الجبال يسكن فيها ، وقال البخاري : واحد الأكنان كن بكسر الكاف مثل حمل بكسر الحاء المهملة واحد الأحمال ، والكن كل شيء وقى شيئا وستره ، وفي بعض النسخ : وقع هذا عقيب قوله : جماعة النعم .