حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله ومنكم من يرد إلى أرذل العمر

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا هارون بن موسى أبو عبد الله الأعور ، عن شعيب ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو : أعوذ بك من البخل والكسل ، وأرذل العمر ، وعذاب القبر ، وفتنة الدجال ، وفتنة المحيا والممات . مطابقته للترجمة في قوله : وأرذل العمر ، وشعيب هو ابن الحبحاب بالحاءين المهملتين والباءين الموحدتين مر في كتاب الجمعة ، والحديث أخرجه مسلم في الدعوات عن أبي بكر بن نافع . قوله : من البخل يعني في حقوق المال ، واستعاذ صلى الله عليه وسلم من البخل كما استعاذ أيضا من فتنة الغنى ، وهو إنفاقه في المعاصي ، أو إنفاقه في إسراف ، أو في باطل ، قوله : والكسل هو عدم انبعاث النفس للخير ، وقلة الرغبة فيه مع إمكانه ، قوله : وأرذل العمر آخره في آخر العمر في حال الكبر والعجز والخرف ، وجه الاستعاذة منه أن المطلوب من العمر التفكر في آلاء الله ، ونعمائه من خلق الموجودات ، فيقوموا بواجب الشكر بالقلب ، والجوارح ، والخرف الفاقد لهما ، فهو كالشيء الرديء الذي لا ينتفع به ، فينبغي أن يستعاذ منه ، قوله : وعذاب القبر لأن فيه الأهوال والشدائد ، قوله : وفتنة الدجال إذ لم تكن فتنة في الأرض منذ خلق الله ذرية آدم أعظم منها ، قوله : وفتنة المحيا هو مفعل من الحياة والممات مفعل من الموت ، قال الشيخ أبو النجيب السهروردي قدس الله روحه : يريد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر والرضا والوقوع في الآفات والإصرار على الفساد ، وترك متابعة طريق الهدى ، وفتنة الممات سؤال منكر ونكير مع الحيرة والخوف .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث