باب قوله أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا
حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن خباب قال : كنت قينا بمكة فعملت للعاصي بن وائل السهمي سيفا ، فجئت أتقاضاه ، فقال : لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ، قلت : لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى يميتك الله ، ثم يحييك ، قال : إذا أماتني الله ثم بعثني ، ولي مال ، وولد ، فأنزل الله : ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا ٧٧ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ﴾قال : موثقا ، لم يقل الأشجعي : عن سفيان سيفا ولا موثقا . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن محمد بن كثير إلى آخره ، وقد أخرج هذا الحديث من أربع طرق ، وترجم لكل حديث آية من الآيات الأربعة المذكورة إشارة إلى أن هذه الآيات كلها في قصة العاص بن وائل ، وذكر في كل ترجمة ما يطابقها من الحديث . قوله : لم يقل الأشجعي نسبة إلى أشجع بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الجيم وبالعين المهملة ابن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر بن نزار وهو عبد الله بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الكوفي سمع سفيان الثوري ، مات سنة ثنتين وثمانين ومائة في أولها ، وروى الأشجعي هذا الحديث عن سفيان الثوري ، ولم يذكر في روايته : عن سفيان سيفا ولا موثقا .